المغرب.. جدل حول سؤال عن المرأة في امتحان البكالوريا يصل إلى البرلمان

الوطن24 – الرباط
أثار موضوع التعبير الكتابي في الامتحان الجهوي الموحد للغة الفرنسية الخاص بالسنة الأولى بكالوريا بالمغرب، دورة 2026، موجة من النقاش داخل الأوساط التربوية والحقوقية، بعدما تضمن سؤالاً يدعو التلاميذ إلى مناقشة رأي يعتبر أن دور المرأة يقتصر على الزواج وإنجاب الأطفال.
وتطور الجدل إلى المستوى البرلماني بعد توجيه النائبة عن حزب الأصالة والمعاصرة، قلوب فيطح، سؤالاً كتابياً إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، استفسرت فيه عن خلفيات اختيار هذا الموضوع والمعايير المعتمدة في صياغته وإدراجه ضمن امتحان رسمي موجه لآلاف التلاميذ.
واعتبرت البرلمانية أن الموضوع يتضمن تمثلات نمطية واختزالية لمكانة المرأة داخل المجتمع، مشيرة إلى أن المدرسة مطالبة بترسيخ قيم المساواة والكرامة وحقوق الإنسان، بما ينسجم مع التوجهات الدستورية للمملكة المغربية والالتزامات الوطنية في مجال تعزيز حقوق النساء.
كما تساءلت عن مدى مراعاة الجوانب البيداغوجية والقيمية أثناء إعداد مواضيع الامتحانات الإشهادية، داعية إلى اعتماد مقاربات تربوية تساهم في تنمية التفكير النقدي لدى المتعلمين دون السقوط في إعادة إنتاج الصور النمطية أو تكريسها.
وطالبت النائبة وزارة التربية الوطنية باتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان انسجام مواضيع الامتحانات مع مبادئ المساواة ومحاربة جميع أشكال التمييز القائم على النوع الاجتماعي، والعمل على إبراز الأدوار المتعددة التي تضطلع بها المرأة المغربية في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والعلمية والسياسية.
ويأتي هذا الجدل في سياق النقاش المتواصل بالمغرب حول دور المدرسة في بناء وعي الأجيال الصاعدة وترسيخ قيم المواطنة والإنصاف وتكافؤ الفرص، خاصة في ظل ما حققته المرأة المغربية من حضور متزايد في مختلف مواقع المسؤولية والإنتاج والتنمية.
وفي انتظار رد وزارة التربية الوطنية، يواصل الموضوع إثارة تفاعلات واسعة بين المهتمين بالشأن التربوي والحقوقي، الذين يعتبرون أن صياغة مواضيع الامتحانات لا ينبغي أن تنفصل عن القيم الدستورية التي تشكل مرجعية أساسية للمنظومة التعليمية المغربية.
