المغرب.. سلمى بن الزبير تقترب من وزارة الإسكان؟ اسمٌ من محيط المنصوري يعود إلى واجهة التكهنات الحكومية

الوطن24/ خاص
في كواليس السياسة المغربية، حيث تتقاطع الحسابات الحزبية مع الكفاءات الإدارية، يبرز اسم سلمى بن الزبير ضمن الأسماء التي يجري تداولها في سياق التكهنات بشأن المسؤوليات الحكومية المرتبطة بقطاع إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة. لكن هل يتعلق الأمر بترشيح جدي لمنصب وزاري، أم أن الأمر لا يزال في حدود القراءات والتوقعات السياسية؟
من تكون سلمى بن الزبير؟ ولماذا يعود اسمها إلى الواجهة؟
ليست سلمى بن الزبير اسماً طارئاً على وزارة الإسكان والتعمير في المغرب؛ فقد راكمت تجربة مهنية داخل القطاع، وتولت مسؤوليات إدارية وسياسية جعلتها قريبة من دوائر تدبير هذا المجال.
فقد سبق لها أن شغلت منصب مديرة ديوان فاطمة الزهراء المنصوري عندما كانت تتولى حقيبة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، كما سبق أن شغلت منصب مديرة للهندسة المعمارية بالوزارة.
وعلى المستوى الحزبي، ارتبط اسمها بحزب الأصالة والمعاصرة، حيث تولت مسؤولية التنسيق الجهوي للحزب بجهة الرباط–سلا–القنيطرة، وهو ما منحها حضوراً داخل المشهد السياسي والتنظيمي للحزب.
وفي 12 دجنبر 2024، صادق مجلس الحكومة على تعيينها مديرة عامة لمؤسسة الأعمال الاجتماعية لوزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، وهو تعيين موثق في تقارير إعلامية مغربية. كما تشير المصادر نفسها إلى خلفيتها الهندسية ومسارها الإداري داخل القطاع.
من الإدارة إلى الحكومة.. هل تتحول التجربة إلى حقيبة وزارية؟
إن اجتماع التجربة المهنية داخل الوزارة، ومعرفة دواليب تدبيرها، إلى جانب المسؤولية الحزبية، يجعل اسم سلمى بن الزبير قابلاً للنقاش في سياق قراءة موازين القوى داخل حزب الأصالة والمعاصرة، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بتوزيع المسؤوليات المرتبطة بالقطاع الذي سبق أن اشتغلت فيه عن قرب.
لكن الانتقال من المسؤولية الإدارية والحزبية إلى منصب وزاري يظل قراراً سياسياً تحكمه اعتبارات متعددة، ولا يمكن اعتباره نتيجة محسومة لمجرد تداول الاسم أو الحديث عن قربه من دوائر القرار.
وهنا يبرز السؤال الذي يستحق المتابعة: هل يمكن أن تكون سلمى بن الزبير من الأسماء المطروحة مستقبلاً لتولي حقيبة الإسكان والتعمير وسياسة المدينة، أم أن تجربتها ستظل مرتبطة بالمسؤوليات الإدارية والحزبية التي راكمتها؟
المغرب ينتظر الكفاءة والنتائج.. لا الأسماء فقط
في قطاع يرتبط مباشرة بحق المغاربة في السكن اللائق، وبإشكالات التعمير والتوسع الحضري وإعداد المجال، لا يكفي أن يكون المسؤول قريباً من دواليب الوزارة أو ملماً بخبايا الإدارة؛ بل إن الرهان الحقيقي يتمثل في القدرة على تحويل المسؤولية إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن.
فأزمة السكن، وارتفاع كلفة العقار، وإشكالات التخطيط الحضري، والفوارق بين المدن والمناطق، كلها ملفات تجعل أي تغيير محتمل على رأس القطاع محط اهتمام واسع.
وبالنسبة إلى سلمى بن الزبير، فإن أي حديث عن توليها حقيبة وزارية سيطرح، بالضرورة، أسئلة حول أولوياتها المحتملة، وقدرتها على تدبير هذه الملفات، وما إذا كانت ستقدم تصوراً جديداً يستجيب لانتظارات المغاربة.
تنبيه مهني: إلى حدود المعطيات المتاحة في المصادر التي جرى الاطلاع عليها، لم أعثر على إعلان رسمي يؤكد ترشيح سلمى بن الزبير لوزارة الإسكان والتعمير وسياسة المدينة. لذلك، فإن الحديث عن توليها المنصب يبقى في خانة التكهنات، وليس خبراً مؤكداً.
الوطن24.. نتابع الأسماء المتداولة، ونميز بين الخبر المؤكد والقراءة السياسية، لأن المسؤولية الحكومية في المغرب أكبر من مجرد تكهنات الأسماء.
