المغرب يترقب حكومة المنصوري.. لماذا استقبل الملك رئيسة الحكومة قبل الإعلان عن الوزراء؟ وهل تتغير حسابات الاستوزار في اللحظات الأخيرة؟

الوطن24/ خاص
في تطور يثير تساؤلات داخل المشهد السياسي المغربي، استقبل الملك محمد السادس، يوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026، بالقصر الملكي بالرباط، فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المكلفة بتشكيل الفريق الحكومي الجديد، وذلك قبل الإعلان الرسمي عن أسماء الوزراء وتوزيع الحقائب الوزارية.
ووفق المعطيات المرتبطة بهذا الاستقبال، فقد جرى اطلاع الملك على المراحل التي قطعها مسار تشكيل الحكومة، في سياق تترقب فيه الأوساط السياسية والرأي العام ملامح الفريق الحكومي المرتقب، والأسماء التي ستتولى تدبير القطاعات الوزارية خلال المرحلة المقبلة.
غير أن توقيت هذا الاستقبال يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة بشأن مسار المشاورات ومدى اقترابها من الحسم النهائي. فهل يتعلق الأمر بمرحلة طبيعية من مراحل تشكيل الحكومة، أم أن بعض التفاصيل لا تزال تحتاج إلى مزيد من التدقيق قبل الإعلان عن التشكيلة النهائية؟
هل تشهد لائحة الاستوزار تغييرات في اللحظات الأخيرة؟
خلال الأيام الأخيرة، تداولت أوساط سياسية وإعلامية أسماء مرشحة لدخول الحكومة الجديدة، غير أن تداول هذه الأسماء لا يعني بالضرورة اعتمادها بشكل نهائي. فالمسار الفعلي لتشكيل الحكومة يظل مفتوحاً على احتمالات متعددة إلى حين الإعلان الرسمي عن أعضاء الفريق الحكومي.
وفي ظل هذه المعطيات، يبرز سؤال يفرض نفسه: هل ستتطابق التشكيلة النهائية مع الأسماء التي جرى تداولها خلال المشاورات، أم أن بعض الترشيحات قد تتغير قبل الإعلان الرسمي؟
وإذا حدثت تغييرات في اللائحة النهائية، فما المعايير التي ستحكم اختيار الوزراء؟ وهل ستكون الكفاءة والخبرة والقدرة على التدبير هي المحدد الأساسي، أم أن التوازنات الحزبية ستظل عاملاً حاسماً في توزيع الحقائب الوزارية؟
إنها أسئلة تكتسي أهمية خاصة في مرحلة ينتظر فيها المغاربة حكومة قادرة على الاستجابة للأولويات الاقتصادية والاجتماعية، بعيداً عن الاكتفاء بمنطق تقاسم المناصب بين مكونات الأغلبية.
المغاربة ينتظرون حكومة النتائج لا حكومة الأسماء
بعيداً عن الأسماء المتداولة والتكهنات المحيطة بمشاورات تشكيل الحكومة، يبقى الرهان الحقيقي مرتبطاً بمدى قدرة الفريق الحكومي الجديد على تقديم إجابات عملية عن انتظارات المواطنين، خصوصاً في ملفات التشغيل والتعليم والصحة والاستثمار والقدرة الشرائية.
فالمغاربة لا ينتظرون مجرد الإعلان عن أسماء جديدة أو توزيع مختلف للحقائب، بل يتطلعون إلى حكومة تتحمل مسؤولياتها بوضوح، وتقدم برنامجاً قابلاً للتنفيذ، وتربط المسؤولية بالمحاسبة، وتجعل تحسين ظروف عيش المواطنين في صلب أولوياتها.
ومن هذا المنطلق، فإن معيار نجاح الحكومة المقبلة لن يكون عدد الأسماء الجديدة داخلها، ولا طبيعة التوازنات التي أفرزتها المشاورات، بل قدرتها على تحويل الالتزامات السياسية إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية.
أسئلة تنتظر الإعلان الرسمي
لماذا جاء الاستقبال الملكي في هذه المرحلة من مسار تشكيل الحكومة؟ وهل اقترب الإعلان عن التشكيلة النهائية، أم أن المشاورات لا تزال مفتوحة أمام تعديلات محتملة؟ وهل ستشهد اللائحة الرسمية مفاجآت مقارنة بالأسماء التي جرى تداولها؟ ثم ما المعايير التي ستحدد اختيار الوزراء الجدد، في مرحلة تحتاج فيها البلاد إلى كفاءات قادرة على تحمل المسؤولية ومواجهة التحديات؟
أسئلة تبقى معلقة إلى حين الإعلان الرسمي عن أعضاء الحكومة الجديدة، في انتظار اتضاح الصورة بشأن توزيع الحقائب والأسماء التي ستتولى المسؤولية.
وفي المحصلة، فإن الرهان الأكبر أمام الحكومة المرتقبة هو كسب ثقة المغاربة من خلال الأداء والإنجاز، لأن المرحلة المقبلة لا تحتاج إلى مجرد حكومة جديدة بأسماء مختلفة، بل إلى فريق قادر على تقديم إجابات واضحة عن انتظارات المواطنين، وترجمة الالتزامات إلى نتائج على أرض الواقع.
