فرنسا: احتجاجات غلاء المعيشة تمتد إلى عدة مدن.. مواجهات مع الشرطة في باريس ومرسيليا

الوطن24/ باريس
شهدت فرنسا، اليوم السبت 17 أكتوبر 2026، موجة احتجاجات اجتماعية شملت العاصمة باريس وعدداً من المدن، على خلفية ارتفاع أسعار المحروقات وتكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، وسط تسجيل مواجهات بين متظاهرين وقوات الأمن في بعض المواقع.
وبحسب تقارير نشرتها وكالتا «رويترز» و«أسوشيتد برس»، جاءت هذه التعبئة بمشاركة نقابيين وطلاب ومجموعات مرتبطة بحركة «السترات الصفراء»، إلى جانب مواطنين يطالبون بتحسين الأجور والمعاشات، وخفض أسعار السلع الأساسية، وتعزيز الخدمات العامة.
مواجهات وتدخلات أمنية في عدد من المدن
في باريس، فرضت السلطات إجراءات أمنية مشددة، شملت تقييد التجمعات في بعض المناطق الحساسة، فيما تدخلت الشرطة لتفريق تجمعات لم تلتزم بالمسارات المسموح بها، وفق تقارير إعلامية فرنسية.
أما في مرسيليا، فقد شهدت الأوضاع توتراً وأعمال تخريب طالت منشآت محلية، بحسب التغطيات المنشورة، بينما سجلت مدن أخرى تدخلات أمنية واحتكاكات بين المحتجين والشرطة. كما أفادت تقارير باستخدام الغاز المسيل للدموع في بعض المواقع لتفريق المتظاهرين.
أرقام أولية تكشف اتساع التعبئة
ووفقاً لوكالة «رويترز»، سُجلت خارج باريس، حتى منتصف نهار السبت، 140 حركة احتجاجية شارك فيها نحو 32 ألفاً و800 شخص. وتبقى هذه الحصيلة مرتبطة بالفترة التي شملها التقرير، ولا تمثل بالضرورة العدد النهائي للمشاركين في مختلف أنحاء البلاد.
وكانت السلطات الفرنسية قد توقعت تنظيم مئات التحركات الاحتجاجية، في وقت ساهمت فيه الدعوات المتداولة عبر شبكات التواصل الاجتماعي في توسيع التعبئة واستحضار رمزية حركة «السترات الصفراء» التي برزت خلال عامي 2018 و2019.
القدرة الشرائية في قلب الغضب الاجتماعي
تتجاوز المطالب المطروحة مسألة أسعار الوقود لتشمل الأجور والمعاشات وتكاليف السكن والخدمات العامة، فضلاً عن احتجاجات طلابية مرتبطة بنقص المدرسين وظروف الدراسة في عدد من المؤسسات التعليمية.
ويعكس تداخل هذه المطالب اتساع القضايا الاجتماعية التي تواجهها فرنسا، حيث تسعى النقابات ومجموعات من المحتجين إلى الضغط من أجل إجراءات تخفف الأعباء اليومية عن الأسر، في حين تؤكد السلطات ضرورة الحفاظ على النظام العام واحترام حق المواطنين في التظاهر السلمي.
وبين المطالب الاقتصادية والتوترات الميدانية، تظل التطورات اللاحقة مرتبطة بحجم المشاركة الفعلية، ومدى استمرار التحركات، وطبيعة الاستجابة الحكومية للمطالب المطروحة.
