الدكتورإدريس الكنبوري يرد على اغناسيو صيمبريرو

الوطن24/ متابعة

بعد نشر تدوينتي وتناقلها من طرف المواقع الإخبارية ومنها موقع فبراير كوم، سارع الصحافي الإسباني صيمبريرو إلى الرد علي عبر الموقع المذكور، يتهمني بالتحامل عليه وبأن ما قلته غير صحيح وأن كتاب el agente oscuro الذي كتب هو مقدمته لا علاقة له بما نشرته صحيفة ElMundo.

تدوينتي كانت تعليقا على حدث انطلاقا من اهتماماتي، وكانت المسألة ستقف عند هذا الحد، لكن رد الصحافي علي واتهامي بالإسم ألزمني بالعودة إلى الموضوع.
في التدوينة السابقة طرحت تساؤلات: لماذا الكتاب المشار إليه لا يحمل إسم المؤلف ولماذا هو كتاب مجهول؟ لماذا قدم له صيمبريرو وهل الكتاب من تأليفه هو بينما اختفى هو وراء المقدمة؟ وهل الكتاب من وضع المخابرات الإسبانية لاستهداف المغرب؟. هذه الأسئلة أزعجت الصحافي الإسباني فسارع إلى إتهامي.

رجعت إلى الكتاب نفسه لأجد أن صيمبريرو كتب 37 صفحة كمقدمة. 37 صفحة وفق معايير الكتابة الصحافية لا تعني مجرد التقديم المحايد بل تعني الانخراط الكامل. أن تكتب 37 صفحة معناه أنك والمؤلف شخص واحد اي متعاطف بشكل كامل، وإذا علمنا أن صاحب الكتاب مجهول فهذا يعني أن صيمبريرو يتقمص دوره.

كيف يقول صيمبريرو إن رجال المخابرات الإسبانية أصحاب كفاءة عالية اذا لم يكن شديد الاحتكاك بهم؟ كيف يقول إنهم “ذوو نزعة انسانية عالية” لأنهم حضروا جنازة والدة المؤلف المجهول لتوديعها؟ هل يسمح صحافي يدعي أنه مجرد مراقب لنفسه بأن يعطي أحكاما حول أمور تتطلب التحفظ عادة؟.


صيمبريرو يقول إن ما نشرته elmundo لا علاقة له بكتاب el agente oscuro، لكن المصيبة أن ما نشرته الجريدة جزء كبير منه موجود في مقدمة صيمبريرو نفسها. في المقدمة يذكر صيمبريرو المسمى(ن.ز) أكثر من خمس مرات، وهو محور مقال elmundo. في المقدمة يذكر اسم لادجيد تسع مرات وهو ما يتكرر في مقال الجريدة. ويذكر المسمى(أ.م) ثلاث أو أربع مرات وهو أحد الأشخاص الذين يتكرر ذكرهم في مقال elmundo. وفي المقدمة كلام طويل عن التحويلات المالية ووزارة الأوقاف وهو ما يتكرر في مقال elmundo. فهل هذه كلها مصادفات؟.


هذا دليل واضح على أن المعلومات الموجودة في المقال كانت من إيعاز صيمبريرو للصحافي الشاب الذي وقع المقال باسمه حتى لا يظهر صيمبريرو في الصورة. أما معلومات صيمبريرو نفسها فكانت من إيعاز المخابرات الإسبانية. كل من يعرف صيمبريرو يعرف علاقاته القوية بالمخابرات الإسبانية والجزائرية.


ما يهمني في كل ما جاء في الكتاب هو حجم المغالطات التي تدل على جهل الإسبان بالإسلام. يقول صيمبريرو إن مؤلف الكتاب/ المجهول اخترق المخابرات المغربية منذ سنوات، ثم يقول إنه اخترق جماعة الدعوة والتبليغ وحج معها إلى مكة. ثم يضيف أنه يعرف الإسلام أكثر من المسلمين الإسبان. وهذا كله كلام مشكوك فيه طبعا. لكن الأمر الغريب هو الخلط بين الإرهاب والمدرسة الفقهية المالكية. بالنسبة إليه كون المغرب يدعم المالكية في إسبانيا يعني أنه يدعم الإرهاب. واضح أن الهدف من هذا كله هو محاربة الوجود الإسلامي المغربي في إسبانيا. في العام الماضي طلبت إسبانيا رسميا من المغرب الانخراط في الشأن الديني للمسلمين في إسبانيا، لأول مرة بعدما ظلت ترفض لسنوات ذلك. فهل معنى هذا أن هناك جهات داخل الدولة الإسبانية تعارض هذا التعاون وتلوح بالتطرف المزعوم القادم من المغرب لإجهاض المشروع، وأن التسريبات الأخيرة والمقالات الثلاث في elmundo في يومين فقط ضد المغرب هدفها خلط الأوراق في الرباط ومدريد؟. أسئلة أنتظر من صيمبريرو أن يصبح عاقلا ويرد عليها بلا غضب.