“المجتمعات والإقتصاد الإفريقي نحو حكامة جيدة، الطموحات وآليات العمل “عنوان النسخة 1 للندوة الدولية لمجلس عمالة المضيق الفنيدق.
الوطن 24 : ع.الحفيظ اوضبجي.
تحت عنوان “المجتمعات والإقتصاد الإفريقي نحو حكامة جيدة، الطموحات وآليات العمل” موضوع النسخة الأولى للندوة الدولية، التي نظمها مجلس عمالة المضيق الفنيدق يوم الثلاثاء 16 يوليوز 2019 بإحدى الفنادق بمدينة المضيق.
إفتتح أشغال الندوة بكلمة السيد محمد العربي المرابط رئيس مجلس عمالة المضيق الفنيدق وقام بتسييرها الدكتورحسن زبخ نائب رئيس جامعة عبد المالك السعدي، وتميزت بحضورسفيردولة بوركينافاصو بالمغرب ونائب رئيس الجمعية الوطنية لدولة ساحل العاج و وفده المكون من 12 نائبا، والسيد محمد العمراني بوخبزة عميد كلية العلوم القانونية والإقتصادية والإجتماعية بمرتيل والسيد نائب عميد كلية الأداب والعلوم الإنسانية، ونائبة رئيس مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة والسيد محمد قروق النائب البرلماني ورئيس الجماعة الترابية للفنيدق ومحمد المالكي الحلايبي رئيس جماعة العليين وأحمد حلحول رئيس جماعة بليونش والسيد إدريس لزعرالنائب الأول لرئيس الجماعة الترابية للمضيق وأعضاء مجلس العمالة والدكتور أحمد درداري رئيس المركز الدولي لرصد الأزمات واستشراف السياسات والسيد رئيس جمعية القوة الإفريقية من أجل التضامن والتربية والتقدم والسيدة لطيفة بن زياتن رئيسة جمعية عماد للشباب والسلام والسيد مصطفى العباسي الكاتب العام للنقابة الوطنية للصحافة بتطوان والسيد محمد بن عيسى رئيس مرصد الشمال لحقوق الإنسان بالإضافة لممثلي المنابر الإعلامية المحلية والوطنية.

الكلمة الإفتتاحية السيد محمد العربي المرابط رحب بالسادة سفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي من الدول الإفريقية الصديقة في بلدهم الثاني المغرب وبالسادة الحاضرين وكل الداعمين والساهرين على تنظيم هذه الندوة الدولية، وأبرز فيها على أن القارة الإفريقية تعيش وضعية غير مسبوقة تتطلب إعادة النظر في الأنظمة الإجتماعية والإقتصادية والممارسات السياسية، لذلك تم إختيار موضوع هذه الندوة بعنوان “الديموقراطية والحكامة الجيدة” كتحديات كبيرة لشعوب وحكومات قارتنا الافريقية. وأضاف، أنه وعيا منا فإننا على خطى منظمة الأمم المتحدة والنقاشات الدولية حول التقدم، إذ نلتقي اليوم في هذه الندوة لنقارب التقدم ونحيط بالإحتياجات والتحديات والفرص الخاصة بإفريقيا، حيث تظهر الحاجة إلى تعاون برلماني وديبلوماسي أكثر بالإلتزام مع المنتخبين وهيئات المجتمع المدني الموجودة ضمن الديمقراطية التشاركية لطريق التقدم للدول الإفريقية، وهي مناسبة لطرح الأفكار وتعميق النقاش حول مجموعة من القضايا ذات الإهتمام المشترك والتي تدخل في إطار تدبير الشأن العام المحلي، كما يتماشى مع السياسة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده تجاه الدول الإفريقية.

وأكد على أن بعض التجارب جديرة بالدراسة بين دول إفريقيا، من أجل البحث عن كيفية تقوية البنية الإقتصادية والتنظيمات السياسية والإجتماعية للدول الإفريقية، ولعل النموذج التنموي المغربي وتجربة اللامركزية ببلادنا تعتبر تجربة جد مهمة بالنسبة لدول الإفريقية. وأبرز في الأخير على دور السفارات في البحث عن كيفية تقوية التعاون جنوب – جنوب وكيفية النهوض بالتعاون الديبلوماسي من أجل تقدم البلدان. وفي نفس السياق يطرح دور المنتخبين والبرلمانيين في إفريقيا في إعداد السياسات لتطوير الجهات، كما هو عليه الحال في المغرب من خلال الجهوية المتقدمة ومشروع الحكم الذاتي، أو من خلال العلاقات الإقتصادية الأفرو- مغربية والأوروبية الثنائية والبحث عن نموذج متطور لإفريقيا بالإعتماد على الطموح والفلسفة وروح التعاون.
وتناول الكلمة بعده السيد نائب رئيس الجمعية الوطنية لدولة ساحل العاج وعبر عن سعادته الغامرة لمشاركته في هذه الندوة المهمة التي تعزز التعاون جنوب جنوب وتفتح باب التفكير في مشاكل التنمية الإقتصادية و الإجتماعية بالقارة الإفريقية ومحاولة إيجاد الحلول الناجعة لها، وابرز عمق ومثانة العلاقات المغربية وساحل العاج التي تتجلى خاصة في العناية الخاصة التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده لساحل العاج. بعدها تم عرض شريط وثائقي يبرز المعالم والبنيات التحتية لعمالة المضيق الفنيدق ودور مجلس العمالة في الدينامية التنموية بالعمالة.
وتم فتح باب المداخلات حيث تناول المشاركون تدخلاتهم التي ركزت على عراقيل التنمية بإفريقيا وتطبيق مقتضيات الحكامة الجيدة بها، والتحديات التي تطرحها ومقاربة الحلول الناجعة، وإكراهات التعاون بين الدول الإفريقية وبحث السبل لتعزيز علاقاتها وخلق التكتلات لمجابهة تحديات العولمة.
أعقب هذه المدخلات مناقشة محاور الندوة والتي تتعلق بمبدأ الوحدة الترابية كمرتكز دستوري ورافعة للتقدم، وموضوع الأمن والإستقرار، التحديات والرهانات، وإشراك الجماعات الإفريقية والمجتمعات المدنية في تقدم الدول، وكذا موضوع التقدم من خلال النموذج التنموي المغربي بالنسبة لإفريقيا، بعد ذلك تم رفع مجموعة من التوصيات، وتكريم الشخصيات التي حضرت الندوة.

وفي ختام الندوة تلى السيد محمد العربي المرابط رئيس مجلس عمالة المضيق الفنيدق، برقية ولاء للسدة العالية بالله صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.
