المغرب : تجديد الثقة الملكية في محمد عبد النباوي يؤكد استمرارية ورش تعزيز استقلال السلطة القضائية

شكل القرار الملكي السامي القاضي بتجديد الثقة في محمد عبد النباوي وتعيينه لولاية ثانية رئيساً أول لـمحكمة النقض، وبهذه الصفة رئيساً منتدباً لـالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، محطة مؤسساتية بارزة تعكس حرص المملكة على مواصلة مسار ترسيخ استقلال السلطة القضائية وتعزيز الإصلاحات التي يشهدها قطاع العدالة.

ويرى متابعون للشأن القضائي أن هذا التجديد يجسد التقدير الملكي للجهود التي بُذلت خلال الولاية الأولى للرئيس المنتدب، خاصة في ما يتعلق بتنزيل مقتضيات إصلاح منظومة العدالة وتفعيل الاختصاصات الدستورية للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، بما أسهم في تعزيز مكانة المؤسسة القضائية وتطوير آليات اشتغالها.

كما يعكس القرار الملكي الرغبة في ضمان استمرارية الأوراش الإصلاحية الكبرى المرتبطة بتخليق العدالة وتحديث الإدارة القضائية وترسيخ الضمانات القانونية والمؤسساتية الكفيلة بحماية استقلال القضاة وصيانة حقوقهم المهنية.

ويكتسي هذا التعيين أهمية خاصة بالنظر إلى الدور الدستوري المحوري الذي يضطلع به المجلس الأعلى للسلطة القضائية باعتباره المؤسسة الضامنة لاستقلال السلطة القضائية، وما يباشره من اختصاصات تتعلق بتدبير الوضعية المهنية للقضاة والسهر على احترام الضمانات المخولة لهم وفق أحكام الدستور.

ومن زاوية الحكامة القضائية، يعتبر استمرار القيادة نفسها على رأس هذه المؤسسة الدستورية عاملاً من شأنه تعزيز التراكم المؤسساتي والمحافظة على دينامية الإصلاح، خاصة أن مشاريع تطوير العدالة تتطلب رؤية استراتيجية بعيدة المدى ومواكبة متواصلة لمختلف التحولات القانونية والتنظيمية.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور محمد عبده البراق أن تجديد الثقة المولوية في السيد محمد عبد النباوي يعبر عن تقدير سامٍ لمسار مهني وقضائي حافل بالعطاء، ويعكس إرادة راسخة لمواصلة تعزيز استقلال السلطة القضائية وترسيخ الثقة في مؤسسات العدالة، بما يخدم دولة الحق والقانون ويواكب التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تحديث منظومة العدالة وتطوير أدائها .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *