المغرب: حادث خطير يتعرض له النقيب الدكتور حسن برهون داخل دار الثقافة بتطوان

بعد أن أسدلت مدينة تطوان بالمغرب الستار على تظاهرة “تطوان عاصمة متوسطية للثقافة والحوار 2026″، وهي التظاهرة التي رافقها جدل واسع حول تدبير شقها الفني والثقافي ومعايير الإشراف عليها وتدبير الدعم العمومي المخصص لها، برز إلى الواجهة ملف آخر لا يقل أهمية، لكنه يتعلق هذه المرة بسلامة المواطنين داخل أحد أهم المرافق الثقافية بالمدينة.

فقد تعرض الزميل الصحفي النقيب الدكتور حسن برهون، أحد قيدومي الصحفيين بتطوان والجهة، لحادث خطير داخل مسرح دار الثقافة بتطوان أثناء تغطيته لأحد الأنشطة الثقافية، بعدما سقط في فراغ بأحد الأدراج المؤدية إلى خشبة المسرح، متسبباً له في إصابات مؤلمة على مستوى الساقين والفخذين، كادت أن تتحول إلى مأساة حقيقية لولا الألطاف الإلهية.

ووفق المعطيات المتوفرة، فإن الأمر لا يتعلق بحادث معزول، بل بدرج معروف بتكرار حوادث السقوط منذ سنوات، في ظل غياب أي تدخل لإصلاحه أو تأمينه، رغم أن تكلفة إصلاحه، بحسب مصادر مطلعة، لا تتجاوز ألفي درهم.

والأكثر إثارة للاستغراب أن الحادث، حسب مصادر الجريدة، لم يعقبه حتى اتصال أو رسالة اطمئنان من إدارة دار الثقافة تجاه الصحفي المصاب، في وقت يفترض فيه أن تبادر الإدارة إلى تحمل مسؤولياتها الأخلاقية على الأقل.

وتضيف المصادر ذاتها أن الأنشطة التي تحتضنها دار الثقافة تؤدى عنها مستحقات مالية، الأمر الذي يفرض، قانوناً وأخلاقاً، توفير شروط السلامة والأمن داخل هذا المرفق العمومي، وعدم ترك مرتاديه يواجهون أخطاراً معروفة سلفاً.

وتزداد خطورة الوضع بالنظر إلى أن دار الثقافة تستقبل يومياً أطفالاً وشباباً وفرقاً فنية وجمعيات ومواطنين من مختلف الأعمار. فماذا لو كان ضحية هذا السقوط طفلاً صغيراً؟ ومن سيتحمل حينها تبعات حادث قد يخلف عاهة مستديمة أو ما هو أسوأ؟

إن المؤسف في هذه الواقعة أن الحديث عن الإشعاع الثقافي والرهانات المتوسطية يفقد جزءاً كبيراً من معناه عندما تصبح أبسط شروط السلامة غائبة داخل مؤسسة يفترض أن تكون فضاءً للإبداع والمعرفة.

فالدرج الذي لم يجد من يصلحه رغم تواضع تكلفته، بات اليوم شاهداً على إهمال يهدد سلامة المرتفقين، ورسالة واضحة بأن الثقافة لا تقاس بعدد التظاهرات والاحتفالات، بل بمدى احترام الإنسان وحماية من يرتاد مؤسساتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *