المغرب: حلقات على هامش تنصيب رئيسة بالمجلس الجماعي بسوق أربعاء الغرب/ الحلقة (2)

الوطن24/ بقلم: أبو آية.
هل حصل صدفة أنك أصبحت رئيسة المجلس البلدي لجماعة سوق أربعاء الغرب وفي نفس الوقت زوجك جواد غريب كان قبلك هو الرئيس للمجلس لمدة شهر واحد وانتقل بعد ذلك ليكون رئيسا للمجلس الإقليمي للقنيطرة ورتب لك كل شيء وبسبب التنافي ذهب المقعد البرلماني لابنه محمد غريب الملقب بـ “حمودة” وفي نفس الوقت رئيسا للجماعة القروية سيدي محمد لحمر واخته ناءبته والأخت الأخرى ناءبة لأبيها بالمجلس الإقليمي للقنيطرة…
ما شاء الله هذه هي النخبة التي تتولى زمام الأمور بمنطقة الغرب وجعلت من أسرة واحدة تتقلد هذه المناصب وتتوارى دونها كل النخب. لا شك أن هذا التنصيب والتوزيع بهذا الشكل على امتداد منطقة الغرب سيكون مادة هامة للبحث والدراسة بعد أن وضعت الإنتخابات ريعها واستطاعت أسرة غريب الاستثمار في الإنتخابات بشكل مريب وبفضل هذا الاستثمار انتقلت من عسر الحال إلى الثراء والغنى وشراء العقارات والفيلات والأراضي والسيارات الفارهة.
والمغرب الذي يرى فيه المغاربة ضاءقة في العيش وشظف الحياة بسبب غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار وتداعيات الجاءحة هناك في الجهة المقابلة نوع آخر من المغاربة القليلين جدا يرفلون في نعيم العيش ويستثمرون في أزمات الناس وأصبحوا في زمن قياسي لا يتعدى عشر سنوات من الأغنياء عرفوا كيف يجعلون من الانتخابات سلما للارتقاء الاجتماعي وخططوا ليجعلوا من المال العام وسيلة للرفاه وليس لخدمة الناس والمجتمع.
يقع الاتفاق لدى المتتبعين أن هذا الذي حدث لم يأت عن طريق الصدفة. فكيف وصل هؤلاء إلى التحكم في مصير إقليم بكامله؟؟ للجواب على هذا السؤال، لا بد من النظر لطبيعة العلاقة بين السلطة والمال! قد يكون الأمر طبيعيا لو كنا أمام ظاهرة أسرية عادية نشأت في السياسة وترعرعت في الأحزاب وناضلت وشيدت مجدا تاريخيا وسياسيا وتوجت كفاحها بالوصول عن طريق الانتخابات إلى مراكز القرار واستفادت من نعيم السلطة وكان الذي كان. لكن نحن أمام حالة غير طبيعية حكمت ظروف معينة سيأتي تفصيلها في باقي الحلقات جعلت من هذه الأسرة التي لا علاقة لها بالسياسة ولا بالنضال الحزبي ولا تملك تاريخا في أي عمل مواطن تتبوأ هذه المكانة وتسرق هذه المناصب واتخذت من الأحزاب مطية لفعل ذلك بواسطة مدبر أمرها الذي وظف كل الريع الانتخابي وسلطة القرار الجماعي ليغتني ويتحول في رمشة عين إلى مليونير في منطقة الغرب ويقوم بالوزيعة الانتخابية يتحكم في المنطقة برمتها باستغلال أموال الدولة وأملاك الجماعات وتوزيع الرشوة على عديمي الضمير وفاقدي المروءة من بعض رجال السلطة الفاسدين ليشكلوا عصابة تصنع الخرائط الانتخابية وتعين الرؤساء وتصنع الأغلبيات وتقوم بكل أنواع التزوير والاستغلال وتنتهج الترهيب حتى أصبحت منطقة الغرب بيد مافيا بكل ما تحمله كلمة مافيا من أبشع مظاهر السرقة والبلطجة والظلم والاعتداء على الأفراد والممتلكات.
حدث هذا أيضا بسبب بعض أشباه السياسيين والحزبيين والمثقفين الذين وقعوا في فخ الوعود الكاذبة لزعيم العصابة الذي يعتمد في استدراج هؤلاء الفاسدين عن طريق الكذب والابتزاز والإيقاع بينهم وضرب بعضهم ببعض والتوقيع على بياض مقابل المال المسروق والوعد بالمنصب أو الوظيفة وانتظار الذي يأت ولا يأت والادعاء بأنه محمي بالسلطة والقضاء الذي يحركه بإشارة من أصبعه وسيات الحديث عن كل هؤلاء في حلقات قادمة..

تحليل في المستوى ادا كان مايمكن ان يتبعه من تفاصيل تعتمد عل الجرئة في تنوير الرأي العام بدون قدف او سب او شتم
فنحن نعلم خبايا عدة أمور ولدينا شك في بعضها ونطمح لمن يوضح لنا بخط تحريري صحفي في المستوى ولا نريد أن نقرا مقدمة استحسنها الجميع لنلقى مضمونا فارغا كما لا نزيد ان تكون هده المقدمة سببا للابتزاز او الارتزاق انداك سنفضح من أراد أن يفضح المفسدين وهو فاسد من الأصل .