المغرب: رجال الأمن بطنجة يرفعون التحدي، رغم الإكراهات.

الوطن24/ بقلم: كادم بوطيب
أكد العديد من النشطاء والمتتبعون للشأن الأمني المحلي بعاصمة البوغاز، أن مردودية ولاية الأمن بطنجة ومند تعيين السيد محمد أوعلا أوحتيت على رأسها قد تحسنت بشكل كبير وملحوظ خلال السنوات الأخيرة، مشيرين إلى أن التحاقه بالمدينة بعد تجربته الكبيرة في عدة مدن أخرى، قد أعطى نفسا جديدا للعناصر الأمنية وشجعها على العطاء أكثر تحقيقا لاستراتيجية المديرية العامة للأمن الوطني.
ويرى المتتبعون للشأن المحلي بدات البحرين، أن عمل ولاية أمن طنجة وخاصة مصلحة الشرطة القضائية والاستعلامات العامة، قد تحسن بشكل ملحوظ في مجال محاربة الجريمة بمختلف أنواعها، وأن عناصرها قد تمكنت بشكل فعلي من فرض وجودها في الميدان، رغم العراقيل التي يعاني منها الجهاز الأمني بشكل عام، والتي تتلخص بشكل أساسي في قلة الموارد البشرية والوسائل اللوجستيكية، وقد بدأ المواطن في مدينة طنجة المليونية يلامس الأمن على أرض الواقع بعد المشاكل التي كان هذا القطاع يتخبط فيها قبل سنوات.
فرض الذات، و تنزيل الإستراتيجية الأمنية المنشودة من طرف الإدارة العامة للأمن الوطني، بدأ يتحقق بمدينة طنجة وبشكل ملفت للانتباه، بفضل التركيبة البشرية التي سهر والي أمن طنجة شخصيا على وضعها، ومعه نائبه عبد الكبير فرح، وذلك باعتماد تنصيب رجال أمن مشهود لهم بالكفاءة المهنية والنزاهة وبالسيرة الحسنة داخل مصلحة الشرطة القضائية وباقي المصالح الأخرى بمختلف الفرق الجنائية للبحث، إضافة الى وضع الثقة في جميع رؤساء هده الخلايا بالطابق الثاني لولاية أمن طنجة، بعدما أثبتوا كفاءاتهم طيلة المدة التي قضوها بالجهاز الأمني ودلك في فك رموز وطلاسيم بعض القضايا والجرائم الكبرى كقضايا النصب والاحتيال وقضايا الاتجار في المخدرات والسرقة والقتل واقتحام الأبناك ووكالات تحويل الأموال….
ويتداول النشطاء أسماء العديد من رجال الأمن في مختلف المصالح بولاية أمن طنجة، بكثير من العرفان بالمجهودات التي يقومون بها لحل مشاكل المواطنين، مشيرين إلى أن هؤلاء قد عكسوا صورة إيجابية للسياسة الأمنية التي وضعها المدير العام للأمن الوطني السيد عبد اللطيف الحموشي، والتي تعتمد بالأساس على ضخ دماء جديدة في مختلف المصالح الأمنية، واستحضار خدمة الصالح العام كمبدأ أساسي لعمل رجال الأمن.
وبدورهم يحظى عدد كبير من المسؤولين الأمنيين بولاية أمن طنجة باحترام كبير من مختلف مكونات المجتمع المدني بمدينة طنجة، حيث مكنتهم كفاءتهم المهنية وانفتاحهم على محيطهم الخارجي، من كسب ثقة المواطن وتحقيق التواصل المنشود بين ولاية الأمن مع جميع الفعاليات بالمدينة، هذا في وقت يجمع فيه النشطاء على أن خلية العمل داخل مختلف المصالح بولاية أمن طنجة قد حققت أرقاما قياسية خلال هذه السنوات الأخيرة رغم كثرة الملفات وقلة الموارد البشرية التي يعاني منها الجهاز الأمني بشكل عام على المستوى الوطني.
هدا دون أن ننسى مجهودات سي محمد الدخيسي مدير الشرطة القضائية، المسؤول الأمني البارز داخل الإدارة العامة للأمن الوطني، بدأت تعطي أكلها بالفعل في مدينة طنجة، حيث أن اختياراته الحاسمة للمسؤولين على مصلحة الشرطة القضائية، قد تمخض عنها مقاربة أمنية ناجعة وفعالة، ساهمت في التقليص من الجرائم، ومضاعفة إحساس المواطن بالأمن والأمان، وهو ما ينعكس بالإيجاب على جميع القطاعات ويساهم في انتعاش الاقتصاد المحلي للمدينة في زمن ما بعد كورونا.
