المغرب: كل الحقيقة عن كورونا في سجن وارزازات

الوطن 24/ بقلم: أحمد راكز*

لقد سبق لرابطة المغربية لحقوق الإنسان أن نبهت إلى جانب عدد كبير من الفعاليات الحقوقية والمدنية والإعلامية إلى خطورة الوضع بالسجن المحلي بوارزازات ضمن الجهة من جراء الاجتياح الرهيب لجائحة كورونا التي وصلت حاليا إلى المئات متجاوزة العشرات في البداية وحدت ما لم يجب وقوعه.

– حسب مصادرنا المحلية وعلى رأسها الفرع الجهوي لرابطة المغربية لحقوق الإنسان وعدد من عائلات السجناء ومن موكلينا منهم فإن المعلومات الصادرة عن الإدارة المختصة الرسمية تتعارض مع المعطيات الواقعية بعين المكان أي داخل سجن وارزازات وإذا كانت المعطيات الرسمية قد أعلنت عن 428 مصاب مؤكد ضمنها 62 موظفين بما فيهم المدير وسائقه وعن وفاة واحدة للموظف ناصلة عبد الصادق فإن مصادرنا المذكورة تؤكد بان عدد المصابين بالسجن يفوق ذلك بكثير كما أن هناك وفاة سجين بالسجن لم يعلن عنها.

– و إذا كان ما سبق يتعلق بالأرقام فإن نفس المصادر تؤكد من البيانات ما يلي:

– أنه لحدود صدور التوضيح الأخير من لمندوبية السجون ردا على موقع هبة زوم فأنه حسب معطيات من السجناء أنفسهم تقول انه لم يزرهم أي طبيب لحد صدور البلاغ.

– إن الغرف التي يوجدون بها تتضمن 28 سجينا في الغرفة و بمرحاض واحد وإن اغلبهم يتطهرون في سراويلهم بسبب الإسهال الحاد.

– إنهم كما سبقنا لم يزرهم أي طبيب وإن علاجهم يقتصر على إمدادهم بقرصين من الكلورور حيت يتسلمون 56 قرصا للغرفة الواحدة تعطى لهم مع الأكل.

– إن التغذية المتوفرة لهم إلى حدود بداية هذا الأسبوع أي ما قبل البلاغ تتكون من الدشيشة والعدس واللوبيا وغيرها وأنهم توصلوا بالسمك بعد البلاغ.

 – ان عنصر السعة والهواء النظيف غير متوفر بالقاعات خاصة وان الفسحة غير ممكنة في ضل الحضر كما ان عناصر التباعد الاجتماعي غير متوفرة نضرا لمساحة الغرفة.

بناءا على ما سبق فان جمعيتنا تسجل التعارض القائم بين المعطيات الرسمية عن كورونا والتناقض الموجود بينها وبين المعطيات التي تصل الجمعية عبر السجناء وعائلات المعتقلين.

وبناءا على طلب الذي توصلت به الجمعية من بعض عائلات المعتقلين ومن السجناء يلتمسون فيه حرفيا منها التدخل لذا المختصين قصد الاستجابة لطلبهم تدخل ملك البلاد لانقاد أبنائهم.

التخفيف من الاكتضاض الذي يتسبب في العدوى وانتشار الفيروس بتطبيق العفو السياسي على المعتقلين بالخلفيات السياسية في الحراكات الشعبية بالريف وجرادة وزاكورة و بالخلفيات الإعلامية حميد المهداوي وتوفيق بوعشرين ومعتقلي شبكات التواصل الاجتماعي وتطبيق العفو المسطري بالنسبة للمعتقلين الاحتياطيين الذين لم تتم إدانتهم قضائيا او الذين قضو مدد من عقوبتهم تأهلهم للاستفادة من العفو.

تطالب الرابطة المغربية لحقوق الإنسان الدولة المغربية في شخص مختصيها أولا ضمانا لحق المواطنين في المعلومة تطالب الرابطة بفتح تحقيق في الموضوع قصد الكشف السليم عن المعطيات الحقيقية ووضع كورونا إحصائيا وفعليا بسجن وارزازات ثانيا إن المعطيات التي تتوصل بها تفيد بأن شروط تقوية المناعة للهروب من العدوى غير متوفرين هناك سواء من حيث التغذية أو من حيث التباعد الاجتماعي أو العلاج إن أمكن

إن ما سبق ذكره يؤكد إذا ما صح انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في الصحة والأمن والسلامة الجسدية التي يضمنها الدستور المغربي و القوانين الدولية التي تأسس لتلك الحقوق والتي وافق وصادق عليها المغرب.

* رئيس الرابطة المغربية لحقوق الإنسان