المغرب والسنغال.. العفو الملكي يعزز الدبلوماسية الإنسانية ويكرّس عمق الأخوة الإفريقية

في خطوة إنسانية لاقت إشادة واسعة داخل القارة الإفريقية وخارجها، عبّر رئيس جمهورية السنغال، باسيرو ديوماي فاي، عن بالغ شكره وامتنانه للعاهل المغربي الملك محمد السادس، عقب القرار الملكي القاضي بالعفو عن عدد من المشجعين السنغاليين الذين كانوا معتقلين بالمغرب على خلفية الأحداث التي رافقت نهائي كأس إفريقيا للأمم 2025.

وجاءت هذه المبادرة الإنسانية بمناسبة عيد الأضحى المبارك، في إطار العفو الملكي الذي دأب الملك محمد السادس على إصداره خلال المناسبات الدينية والوطنية، وهو ما منح الخطوة بعداً إنسانياً ورسالة قوية تعكس قيم التسامح والرأفة التي تميز المملكة المغربية.

وفي أول تعليق رسمي له، نشر الرئيس السنغالي تدوينة عبر حساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، أكد فيها أن المواطنين السنغاليين المعتقلين أصبحوا أحراراً وسيعودون قريباً إلى عائلاتهم، بفضل “العفو الملكي السامي” الذي خصهم به الملك المغربي.

وقال ديوماي فاي إن هذا القرار يعكس “الرحمة والإنسانية”، موجهاً شكره العميق إلى الملك محمد السادس على هذه المبادرة التي لقيت تفاعلاً واسعاً داخل السنغال، حيث اعتبرها متابعون خطوة تعزز العلاقات الأخوية والتاريخية بين البلدين.

وأكد الرئيس السنغالي أن المغرب والسنغال تجمعهما روابط متينة تتجاوز الجانب الدبلوماسي، لتشمل علاقات تاريخية وروحية وثقافية راسخة عبر عقود طويلة من التعاون المشترك، مضيفاً أن هذه الالتفاتة الملكية جاءت لتكرّس من جديد متانة الشراكة بين الرباط ودكار.

ويرى مراقبون أن القرار المغربي يحمل أبعاداً إنسانية ودبلوماسية مهمة، خاصة في ظل الدور المتزايد الذي يلعبه المغرب داخل القارة الإفريقية، من خلال تبني سياسة تقوم على تعزيز التضامن الإفريقي وترسيخ قيم التعاون والانفتاح بين الشعوب.

كما تعكس هذه المبادرة المكانة الخاصة التي تحتلها السنغال في السياسة الإفريقية للمملكة المغربية، بالنظر إلى العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين في مجالات متعددة، أبرزها التعاون الاقتصادي والديني والثقافي، إضافة إلى التنسيق السياسي المستمر داخل القارة.

واختتم الرئيس السنغالي رسالته بتوجيه تهنئة خاصة إلى الملك محمد السادس وإلى الشعب المغربي بمناسبة عيد الأضحى المبارك، متمنياً للمملكة دوام الأمن والاستقرار والازدهار، في موقف اعتبره متابعون دليلاً جديداً على نجاح الدبلوماسية الإنسانية المغربية في تعزيز روابط الأخوة الإفريقية وترسيخ صورة المغرب كشريك موثوق داخل القارة السمراء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *