المغرب وفرنسا تعززان شراكتهما القضائية: الرباط تحتضن الدورة الـ22 للجنة المختلطة الاستشارية في المادة المدنية

الوطن24 – الرباط
في خطوة جديدة تعكس متانة علاقات التعاون بين المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية، احتضنت العاصمة الرباط أشغال الدورة الثانية والعشرين للجنة المختلطة الاستشارية المغربية-الفرنسية في المادة المدنية، يومي 15 و16 يوليوز 2026، في إطار الجهود المشتركة الرامية إلى تطوير التعاون القضائي وتحديث آليات التنسيق القانوني بين البلدين.
وشكل هذا اللقاء القضائي الرفيع مناسبة لتبادل الخبرات والتجارب بين المسؤولين والخبراء القانونيين المغاربة والفرنسيين، ومناقشة عدد من القضايا المرتبطة بالتعاون في المجال المدني، بما يواكب التحولات القانونية المتسارعة ويعزز حماية حقوق المتقاضين والمواطنين في كلا البلدين.

وترأس أشغال الدورة عن الجانب المغربي السيد رشيد وظيفي، مدير الشؤون المدنية والمهن القانونية والقضائية بوزارة العدل المغربية، فيما ترأستها عن الجانب الفرنسي السيدة فاليري ديلنو، مديرة الشؤون المدنية والأختام بوزارة العدل الفرنسية، بحضور قضاة الاتصال وممثلي السلطات المركزية المختصة من الجانبين.
وأكدت هذه الدورة أهمية مواصلة الحوار المؤسساتي بين المغرب وفرنسا في المجال القضائي، باعتباره ركيزة أساسية لتعزيز الثقة المتبادلة وتطوير آليات التعاون في القضايا المدنية ذات البعد الدولي، خاصة في ظل تنامي العلاقات الإنسانية والاقتصادية والاستثمارية بين البلدين.
كما عكست الاجتماعات مستوى التقدم الذي حققه المغرب في مسار تحديث منظومته القضائية والرفع من جودة الخدمات العدلية، في انسجام مع الإصلاحات الكبرى التي تشهدها المملكة في مجال العدالة وترسيخ دولة الحق والقانون.
ويُنظر إلى اللجنة المختلطة الاستشارية المغربية-الفرنسية باعتبارها إحدى أهم آليات التنسيق القانوني بين الرباط وباريس، حيث تساهم بشكل منتظم في معالجة الإشكالات العملية المرتبطة بالتعاون القضائي المدني، وتطوير الحلول الكفيلة بتيسير الإجراءات القانونية وتعزيز النجاعة القضائية.
وتأتي هذه الدورة في سياق دينامية متجددة تشهدها العلاقات المغربية الفرنسية خلال السنوات الأخيرة، بما يعكس إرادة مشتركة لتعميق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وتوسيع مجالات التعاون لتشمل مختلف القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها قطاع العدالة الذي يشكل دعامة أساسية للاستقرار والتنمية وجذب الاستثمارات.

المغرب وفرنسا.. تعاون قضائي متواصل وشراكة قانونية تتجه نحو آفاق أكثر تطوراً لخدمة العدالة وتعزيز حقوق المواطنين في البلدين.
