المغـرب يعزز إشعاعه الرياضي الدولي باحتضان الدورة الـ50 لجائزة الحسن الثاني للغولف وكأس للا مريم بالرباط

جدد المغرب تأكيد مكانته كوجهة رياضية دولية رائدة، بعدما ترأس الأمير مولاي رشيد، مساء الجمعة بالغولف الملكي دار السلام في الرباط، حفل عشاء أقامه الملك محمد السادس بمناسبة الدورة الـ50 لـ جائزة الحسن الثاني للغولف والدورة الـ29 لـ كأس للا مريم، المنظمتين تحت الرعاية السامية لجلالة الملك.

ويأتي تنظيم هذا الحدث الرياضي الدولي في سياق الدينامية الكبرى التي يشهدها المغرب خلال السنوات الأخيرة، حيث أصبحت المملكة منصة عالمية لاستقبال كبريات التظاهرات الرياضية، في إطار رؤية ملكية تجعل من الرياضة رافعة للتنمية والإشعاع الدولي وتعزيز الحضور المغربي على الساحة العالمية.

ولدى وصوله إلى نادي الغولف الملكي دار السلام، استعرض الأمير مولاي رشيد تشكيلة من القوات المساعدة أدت التحية الرسمية، قبل أن يتقدم للسلام على سموه عدد من كبار المسؤولين المدنيين والرياضيين، من بينهم وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة محمد سعد برادة، ووزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني فاطمة الزهراء عمور، والوزير المنتدب المكلف بالميزانية فوزي لقجع، إلى جانب شخصيات وازنة من عالم الرياضة والمؤسسات الوطنية.

كما حضر الحفل مسؤولون من الجامعة الملكية المغربية للغولف وجمعية جائزة الحسن الثاني للغولف، إضافة إلى شخصيات دولية وشركاء يمثلون عالم الغولف الاحترافي، في تأكيد جديد على المكانة التي بات يحتلها المغرب داخل خارطة الرياضة العالمية.

وشهد الحفل عرض شريط مؤسساتي استعاد أبرز المحطات التاريخية لجائزة الحسن الثاني للغولف وكأس للا مريم، اللتين أُطلقتا بمبادرة من الملك الراحل الملك الحسن الثاني سنتي 1971 و1993، بهدف ترسيخ رياضة الغولف بالمغرب وتعزيز حضور المملكة في المحافل الرياضية الدولية.

وتشكل الدورة الخمسون لجائزة الحسن الثاني محطة رمزية بارزة، خاصة بعدما أصبحت البطولة منذ سنة 2023 إحدى محطات دوري الأبطال لرابطة لاعبي الغولف المحترفين، ما عزز مكانتها ضمن أبرز المنافسات العالمية في هذه الرياضة.

أما كأس للا مريم، التي تعد إحدى محطات الدوري الأوروبي للسيدات منذ سنة 2010، فقد تحولت إلى موعد سنوي بارز يحتفي بالرياضة النسوية ويستقطب نخبة اللاعبات العالميات، بما يعكس التزام المغرب بدعم الرياضة النسائية وتعزيز حضور المرأة في المنافسات الدولية.

ويؤكد هذا الحدث الرياضي الكبير نجاح المغرب في توظيف الرياضة كقوة ناعمة لتعزيز صورته الدولية، خصوصا في ظل استعداد المملكة لاحتضان تظاهرات رياضية عالمية كبرى، ما يجعل الرباط وباقي المدن المغربية فضاءات مفتوحة للتبادل الثقافي والرياضي والدبلوماسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *