خديجة بوماليك تخطف الأضواء في دبي.. تكريم خاص من محمد بن راشد ورسالة اعتزاز بالمغرب أمام 40 مليون مشارك

الوطن24/ بقلم: عبد الهادي العسلة
في إنجاز استثنائي يبعث على الاعتزاز بالمدرسة المغربية، خطفت التلميذة خديجة بوماليك الأضواء خلال فعاليات الدورة العاشرة من مسابقة «تحدي القراءة العربي» بدبي، بعدما حظيت بجائزة خاصة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، تقديراً لتميزها وتألقها خلال مختلف مراحل هذه المنافسة القرائية الكبرى.
ولم يكن حضور بطلة المغرب وممثلة المدرسة المغربية مجرد مشاركة في مسابقة عربية، بل تحول إلى محطة لإبراز صورة مشرقة عن المملكة، والتعريف بما تزخر به من طاقات شابة قادرة على تمثيل وطنها بكل اعتزاز وثقة في المحافل الدولية. فمن منصة دبي، حملت خديجة بوماليك اسم المغرب، وجعلت من شغفها بالقراءة والمعرفة مناسبة للتعبير عن ارتباطها بوطنها واعتزازها بهويتها المغربية.
ويكتسب هذا التكريم دلالة خاصة بالنظر إلى الحجم الاستثنائي للمسابقة، التي استقطبت خلال دورتها العاشرة أكثر من 40 مليون تلميذة وتلميذ من مختلف أنحاء العالم، لتواصل ترسيخ مكانتها باعتبارها واحدة من أكبر المبادرات القرائية المخصصة للغة العربية، وفضاءً لاكتشاف المواهب الشابة وتحفيز الأجيال الصاعدة على جعل الكتاب رفيقاً للمعرفة والنجاح.
وقد تمكنت التلميذة المغربية من فرض حضورها خلال مختلف أطوار المنافسة، وصولاً إلى المراحل النهائية، حيث حظيت بتقدير خاص من الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في التفاتة تعكس الاعتراف بمستواها وتميزها وما أظهرته من شغف بالقراءة وقدرة على المنافسة.
ولا تقتصر أهمية هذا الإنجاز على الجائزة التي حصلت عليها خديجة، بل تتجاوز ذلك إلى ما يحمله من رسالة إيجابية بشأن قدرات التلميذ المغربي، الذي يثبت مرة أخرى أن المدرسة المغربية تزخر بمواهب واعدة تحتاج إلى مزيد من الرعاية والتأطير والتحفيز، حتى تجد مكانها المستحق في منصات التميز العربية والدولية.
كما يعيد هذا النجاح فتح النقاش حول مكانة القراءة داخل المنظومة التعليمية، وضرورة الانتقال من التعامل معها باعتبارها نشاطاً موازياً إلى جعلها ثقافة يومية وممارسة تربوية راسخة، لما لها من دور في تنمية التفكير النقدي، وتوسيع المدارك، وتعزيز القدرات اللغوية والمعرفية لدى الناشئة.
إن خديجة بوماليك لم تحمل إلى دبي مجرد مشاركة مغربية في مسابقة للقراءة، بل حملت معها صورة جيل يؤمن بأن المعرفة طريق للنجاح، وأن الكتاب يمكن أن يكون جسراً للتعريف بالوطن وإبراز طاقاته أمام العالم.
هنيئاً لخديجة بوماليك بهذا التكريم المستحق، وهنيئاً للمدرسة المغربية بابنة رفعت راية الوطن في محفل عربي كبير، وأثبتت أن الاستثمار في العقول الشابة هو الاستثمار الحقيقي في مستقبل المغرب.
