رافعة التنمية في خدمة الأرض والإنسان: الشركة الجهوية المتعددة الخدمات فاس–مكناس بالمغرب شريك استراتيجي في المعرض الدولي للفلاحة بمكناس

لم يكن حضور الشركة الجهوية المتعددة الخدمات لجهة فاس–مكناس بالمغرب في المعرض الدولي للفلاحة بمكناس مجرد مشاركة بروتوكولية عابرة أو واجباً مؤسساتياً، بل جاء ليجسد رؤية تنموية راسخة تؤمن بأن التنمية الحقيقية في المغرب لا تتحقق إلا بتكامل الجهود وتنسيق الأدوار بين مختلف الفاعلين حول مشاريع ذات بُعد وطني وإنساني.

ففي قلب مدينة مكناس، إحدى أبرز الحواضر المغربية التي تحتضن سنوياً هذا الحدث الفلاحي الدولي، كانت الشركة حاضرة بثقلها الكامل، معبّئةً مواردها البشرية والتقنية واللوجستية لضمان استمرارية الخدمات الأساسية طوال أيام التظاهرة، من ماء وكهرباء وتطهير سائل. إذ لا يمكن لأي حدث بهذا الحجم أن ينجح دون بنية خدماتية قوية قادرة على مواكبة الضغط الكبير الناتج عن توافد الزوار والمهنيين.

وفي سياق يتسم بتزايد الاهتمام في المغرب بقضايا الاستدامة وتدبير الموارد الحيوية، شهدت فعاليات الدورة الثامنة عشرة من المعرض الدولي للفلاحة بمكناس حضور عدد من الفاعلين المؤسساتيين، من بينهم السيد محسن السرغيني، المدير الإقليمي للشركة الجهوية المتعددة الخدمات فاس–مكناس بالمغرب، الذي قدم تصريحاً صحفياً حول أدوار الشركة في تدبير خدمات الماء والكهرباء والتطهير.

وأكد السيد السرغيني أن مشاركة الشركة في هذا الحدث الدولي بالمغرب تندرج ضمن رؤية استراتيجية تهدف إلى تعزيز تبادل الخبرات، وعرض أحدث الحلول التقنية في مجال تدبير الموارد الأساسية، خاصة في ظل التحديات المناخية التي تعرفها المملكة المغربية. كما أبرز أن الشركة تعمل على ضمان استمرارية وجودة خدمات التزويد بالماء الصالح للشرب والكهرباء، إلى جانب تطوير منظومة التطهير السائل وفق المعايير البيئية الحديثة.

وأشار المسؤول ذاته إلى أن المعرض يشكل منصة مهمة للتعريف بالمشاريع المهيكلة التي أطلقتها الشركة على المستوى الجهوي بالمغرب، خصوصاً تلك المرتبطة بتحسين النجاعة الطاقية وترشيد استهلاك المياه، مضيفاً أن الابتكار التكنولوجي أصبح ركيزة أساسية في عمل المؤسسة لمواجهة الإجهاد المائي وتلبية الطلب المتزايد على الخدمات.

كما شدد السيد السرغيني على أهمية الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتعزيز التعاون مع مختلف المتدخلين، من أجل تحقيق تنمية مستدامة في المغرب توازن بين متطلبات النمو الاقتصادي والحفاظ على الموارد الطبيعية.

وختم تصريحه بالتأكيد على التزام الشركة بمواصلة الاستثمار في تحديث البنيات التحتية وتقوية الشبكات، بما يضمن تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، ومواكبة الدينامية التي يعرفها القطاع الفلاحي في المغرب، والذي يشكل هذا المعرض أحد أبرز واجهاته على الصعيد الإفريقي والدولي.

ويُذكر أن المعرض الدولي للفلاحة بمكناس يُعد من أهم التظاهرات الفلاحية في المغرب وإفريقيا، حيث يستقطب سنوياً آلاف الزوار والمهنيين، ويشكل فضاءً لتبادل الخبرات واستشراف مستقبل الفلاحة في ظل التحولات البيئية والاقتصادية الراهنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *