طنجة : شبوهات تحوم حول محلات للمراهنات والقمار تعمل خارج الإطار القانوني

أثارت عدة محلات لليانصيب وألعاب القمار التي تم فتحها مؤخرا في عدد من الأحياء بطنجة تحت دريعة “COFFE SHOP” ردود فعل ساخطة في صفوف عدد من زبناء هده المحلات الدين وجدوا أنفسهم ضحية عمليات نصب واحتيال من الطريقة التي يشتغل بها القائمون على هده المشاريع المشبوهة التي تعمل بعيدا عن أنظار السلطات الأمنية، هؤلاء الضحايا عبروا عن تخوفهم الشديد من الآثار السلبية التي يمكن أن تلحقهم جراء هده العمليات الخارجة عن الإطار القانوني بدات المحلات المتخصصة في القمار والمراهنات وخاصة داخل الأحياء الشعبية. إد أصبح الزبناء يعيشون حالة من التذمر والاستياء. خاصة عندما تسرب إلى علمهم أن شركات أجنبية للمراهنة والقمار تقوم بالنصب والإحتيال على زبناءها بواسطة تطبيقات على الأنترنيت ودلك في عدد من الدول بالعالم ومنها المغرب.

وحسب معلومات متحصل عليها تشهد المحلات المذكورة توافد العشرات من الرواد بشكل يومي من أجل ممارسة أنواع القمار في سباق مع الزمن لكسب الربح والمال عن طريق لعبة اليانصيب، وتضيف نفس المعلومات أن مسيروا المحلات بعضم حاصلين على رخصة قانونية من الشركة المغربية للألعاب والرباضة MDJS، و SOREC لكنهم يشتغلون مع جهات أخرى وبتطبيقات أخرى محدورة عالميا، حيث ينصبون على زبناءهم بطرق ملتوية ويشتغلون بأسماء شركات أجنبية أخرى محضورة . وهو الشيء الدي أثار حفيظة الزبناء والمهتمين بالمجال، حيث من المنتظر أن يتابع أصحاب المحلات قانونيا من طرف الشركات التي لها حق امتلاك رخص القمار واليانصيب بالمغرب ومنها الشركة المغربية للألعاب والرياضة MDJS.

وشهدت مدينة طنجة مؤخرًا ظهور محلات قمار غير مرخصة تُمارس نشاطها بشكل غير قانوني، مما يعرض الزبائن لعمليات نصب واحتيال متكررة. تعمل هذه المحلات في الخفاء، وغالبًا ما تكون خلف واجهات تبدو بريئة أو في أماكن مهجورة يصعب على السلطات اكتشافها.

ويتوافد العديد من الأفراد إلى هذه المحلات بحثًا عن الربح السريع، إلا أنهم غالبًا ما يخرجون منها بخسائر كبيرة. بحيث تتبع هذه المحلات أساليب ملتوية لجذب الزبائن، مثل تقديم عروض مغرية ووعود بأرباح ضخمة. ولكن في الحقيقة، يتم التلاعب بالألعاب والأجهزة لضمان خسارة الزبون.

أحد الزبائن الذي فضل عدم الكشف عن هويته، تحدث عن تجربته قائلاً: “دخلت المحل معتقدًا أنني سأحقق بعض الأرباح، ولكنني خسرت كل ما لدي في غضون دقائق. لاحقًا، اكتشفت أن اللعبة كانت مزيفة وأنه لا يوجد أي احتمال للفوز.”

وتواجه السلطات تحديات كبيرة في مكافحة هذه الظاهرة، خاصة وأن أصحاب هذه المحلات يتنقلون بشكل مستمر ويتجنبون الأماكن التي قد تثير الشبهات. ومع ذلك، بدأت ولاية أمن طنجة مؤخرا في تكثيف جهودها بالتعاون مع الجهات المعنية للحد من انتشار هذه المحلات غير المرخصة ومحاسبة المسؤولين عنها.كان ٱخرها إغلاق أحد المحلات بالقرب من سينما موريتانيا ….لكنه أعاد فتح أبوابه بطرق ملتوية وتحت دريعة ما يعرف بالكافي شوب.

ومن المهم أن يكون الجمهور على دراية بالمخاطر التي تترتب على زيارة هذه المحلات غير القانونية، وأن يتم توجيههم نحو القنوات الرسمية والمرخصة لممارسة ألعاب القمار بشكل آمن وقانوني.

وللإشارة فإن الشركة المغربية للألعاب والرياضة (MDJS)، تقدمت مؤخرا بشكوى رسمية لدى النيابة العامة ضد عدة شركات، وذلك في إطار المجهودات التي تقوم بها المملكة لمحاصرة ظاهرة المراهنات الرياضية غير القانونية عبر الإنترنت.

وتعمل حاليا شركة “وان إيكس بيت”، ومقرها الرئيسي في قبرص، بالمغرب عبر تطبيقات هاتفية وموقع على الإنترنت من خلال تقديم خدمة المراهنات الرياضية بشكل غير قانوني وهي أحد رُعاة نادي الرجاء الرياضي، ويأتي على رأس قائمة من 10 مواقع تشتغل في هذا المجال.

وقالت مصادر عليمة إن هذا التحرك يأتي في وقت تستعد فيه البلاد لاستضافة أحداث رياضية عالمية أبرزها كأس الأمم الأفريقية عام 2025 وكأس العالم 2030 بالاشتراك مع إسبانيا والبرتغال.

ونقلت دات المصادر عن خالد النيلي، المكلف بمهمة لدى الإدارة العامة في الشركة المغربية للألعاب والرياضة، قوله إن هناك تنامياً للرهانات الرياضية غير القانونية في المغرب وخصوصاً عبر الإنترنت.

وأشار المسؤول ذاته إلى أن عدداً من المواقع العالمية للقمار ركزت على دول من بينها المغرب منذ عام 2010، وقال إنها تقترح على اللاعبين عوائد مرتفعة بشكل يُشجعهم على الإدمان، ناهيك عن مخاطر تبييض الأموال، كما أنها لا تتوفر على ضمانات لحماية أموال اللاعبين.

وفي هذا السياق، قال وزير التربية الوطنية والتعليم الاولي والرياضة، شكيب بنموسى، إن أكبر خطرين يُهددان الرياضة ونزاهتها هما المنشطات والمراهنات غير القانونية، مضيفاً أن مظاهر المنشطات ظاهرة ويمكن كشفها، في حين أن الرهانات غير القانونية تبقى جد معقدة نظراً لتطور الإنترنت والرقمنة المتزايدة لأنماط الاستهلاك، محذراً من مخاطر هذه الظاهرة المرتبطة في الغالب بشبكات إجرامية منظمة، وفق ما أوردته دات المصادر.

ودشنت المملكة الشركة المغربية للألعاب والرياضة (MDJS) عام 1962 كشركة حكومية لها حق احتكار تنظيم واستغلال ألعاب الرهان حول المنافسات الرياضية بما فيها المسابقات الرياضية الافتراضية، فيما تحتكر “الشركة المغربية لتشجيع الفرس” الحكومية رهانات سباقات الخيل، إضافة إلى الشركة الوطنية لإدارة اليانصيب المتخصصة في تنظيم مسابقات اليانصيب.