فرنسا تطوي صفحة ديشامب.. نهاية حقبة ذهبية صنعت أمجاد “الديوك” في كأس العالم

الوطن24/ بقلم: عبد الهادي العسلة
أسدل المنتخب الفرنسي لكرة القدم الستار على حقبة تاريخية استمرت لأكثر من عقد من الزمن، بعدما خاض المدرب ديدييه ديشامب آخر مباراة له على رأس العارضة الفنية لـ “الديوك”، منهياً مسيرة حافلة بالإنجازات جعلته أحد أعظم المدربين في تاريخ الكرة الفرنسية.
وغادر ديشامب منصبه بعد نهاية مشوار فرنسا في نهائيات كأس العالم 2026، تاركاً وراءه إرثاً رياضياً استثنائياً صنع خلاله جيلاً من النجوم، وأعاد المنتخب الفرنسي إلى واجهة كرة القدم العالمية، بفضل فلسفة قائمة على الانضباط التكتيكي والروح القتالية والاستقرار الفني.
ويظل التتويج بلقب كأس العالم روسيا 2018 أبرز إنجازات ديشامب، بعدما قاد فرنسا إلى رفع الكأس للمرة الثانية في تاريخها، ليكتب اسمه بأحرف من ذهب في سجل كرة القدم العالمية، قبل أن يواصل نجاحاته ببلوغ نهائي كأس العالم قطر 2022، حيث خسر اللقب بصعوبة أمام المنتخب الأرجنتيني بركلات الترجيح، في واحدة من أكثر النهائيات إثارة في تاريخ المونديال.
كما شهدت فترة قيادته وصول المنتخب الفرنسي إلى نهائي كأس أمم أوروبا سنة 2016، والتتويج بلقب دوري الأمم الأوروبية عام 2021، ليؤكد مكانة فرنسا كواحدة من أقوى المدارس الكروية في العالم.
وفي مونديال 2026، قاد ديشامب منتخب بلاده إلى الدور نصف النهائي، قبل أن يتوقف المشوار أمام المنتخب الإسباني، ثم أنهى مشاركته بخسارة مباراة تحديد المركز الثالث أمام المنتخب الإنجليزي، لتكون تلك المواجهة آخر ظهور رسمي له على دكة بدلاء المنتخب الفرنسي.
ورغم أن النهاية لم تُتوَّج بلقب عالمي جديد، فإن حصيلة ديدييه ديشامب تبقى من الأكثر نجاحاً في تاريخ الكرة الفرنسية، بعدما حافظ على حضور المنتخب في الأدوار المتقدمة لأكبر البطولات، ورسخ ثقافة المنافسة على الألقاب، وجعل من فرنسا رقماً صعباً في جميع المحافل الدولية.
وبرحيل ديشامب، تفتح فرنسا صفحة جديدة في تاريخ منتخبها الوطني، وسط تحديات كبيرة للحفاظ على الإرث الذي تركه المدرب الذي قاد “الديوك” إلى واحدة من أزهى الفترات في تاريخهم، في انتظار هوية الربان الجديد الذي سيواصل قيادة أحد أقوى المنتخبات في العالم.
