أيوب بوعدي: نجم ليل المغربي في مفترق طرق بين فرنسا والمغرب

في الوسط الكروي المغربي، لا حديث يعلو فوق اسم أيوب بوعدي، اللاعب الشاب الذي أثار الجدل بعد تألقه اللافت وهزيمته ريال مدريد، مما زاد من التكهنات حول مستقبله الدولي. بعد هذا الانتصار التاريخي، تلقى بوعدي دعوة من منتخب فرنسا لأقل من 20 سنة لمواجهة منتخب المغرب في مبارتين وديتين، مما دفع المشجعين والمحللين إلى التساؤل: هل سيفضل تمثيل فرنسا أم المغرب؟

وُلِد أيوب بوعدي في 2 أكتوبر 2007 في بلدة سونليس الفرنسية، لأبوين مغربيين مهاجرين. احتفل هذا الشاب بعيد ميلاده السابع عشر بطريقة مميزة، حيث قاد فريقه ليل للفوز على ريال مدريد، حامل لقب دوري الأبطال. في أول ظهور له في مسابقة دوري أبطال أوروبا، استطاع بوعدي التفوق على النجم الفرنسي تشواميني في تقييم الأداء، حيث حصل على 6.6، بينما حصل لاعب النادي الملكي على 6.0 فقط.

انضم أيوب بوعدي إلى نادي ليل الفرنسي في عام 2021، وكان حينها في الثالثة عشرة من عمره، قادماً من نادي كريل الذي يلعب في بطولة الهواة. ومع مرور الوقت، تمكن من التدرج في الفئات السنية للنادي، ليوقع في صيف 2023 أول عقد احترافي له مع الفريق الأول، والذي يمتد حتى صيف 2027. ويُعزى إليه الفضل في تحسين أداء الفريق، مما جعل المحللين يتنبؤون له بمستقبل مشرق في عالم كرة القدم.

في 5 أكتوبر 2023، حقق أيوب بوعدي إنجازاً مهماً بتحطيم رقم لامين يامال كأصغر لاعب في تاريخ المسابقات الأوروبية، حيث شارك مع فريقه ليل ضد نادي كلاكسفيك في مباراة دور المجموعات بالدوري الأوروبي، وكان عمره 16 عاماً و3 أيام فقط. كذلك، أصبح ثالث أصغر لاعب يشارك في مباريات الدوري الفرنسي الممتاز، بعد أن ظهر ضد بريست في 22 أكتوبر 2023، وهو في سن 16 عاماً و20 يوماً.

يمتلك أيوب بوعدي جنسية مزدوجة، فهو مغربي بفضل أصول والديه، وفرنسي بحكم ولادته ونشأته في فرنسا. وقد سبق له تمثيل منتخب فرنسا لأقل من 16 عاماً، ولكن يُتوقع أن يختار تمثيل منتخب المغرب في ظل المنافسة الشديدة التي قد يواجهها في منتخب الديكة. يُعزى ذلك أيضاً إلى أصول والده من مدينة تيزنيت، مما يجعله أكثر ارتباطاً ببلده الأم.

يبقى مستقبل أيوب بوعدي مجهولاً حتى الآن، لكنه يمثل رمزاً للأمل في كرة القدم المغربية. بفضل موهبته وقدرته على التألق في الملاعب الأوروبية، يترقب الجميع قراره النهائي. إن كانت فرنسا تسعى لاستقطابه، فإن المغرب كذلك يترقب عودة نجمه الشاب إلى صفوف أسود الأطلس، في انتظار ما ستحمله الأيام القادمة من مفاجآت.