استفزاز مبكر في الرباط… وفد المنتخب الجزائري يشعل الجدل ومحاولات بائسة للتشويش على “كان 2025”

الوطن24 – متابعة: عبد الهادي العسلة
منذ اللحظات الأولى لوصوله إلى العاصمة الرباط، بدا أن وفد المنتخب الجزائري لكرة القدم اختار طريق الجدل بدل الانضباط الرياضي، في تصرفات وُصفت بالمستفزة ولا تمت بصلة لروح المنافسة ولا لأعراف البطولات القارية.
ففي واقعة أثارت استغراب المتتبعين، أقدم أحد أعضاء الوفد الجزائري، داخل فندق ماريوت بالرباط، على حجب صورة جلالة الملك محمد السادس نصره الله بستارة أثناء استعمال إحدى قاعات الاجتماعات، في خطوة وُصفت بغير اللائقة. غير أن إدارة الفندق تدخلت بشكل فوري ومسؤول، وأعادت الصورة إلى مكانها الطبيعي، في احترام تام لرمزية الدولة المغربية ومؤسساتها.
استفزاز ممنهج أم سلوك معزول؟
مصادر متطابقة أكدت أن مثل هذه السلوكيات ليست معزولة، بل تعكس – حسب تعبيرها – أسلوبًا استفزازيًا مألوفًا لدى بعض مكونات الوفد الجزائري، الذي يضم، وفق معطيات متداولة، عناصر مرتبطة بالأجهزة الأمنية، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول الخلفيات الحقيقية لهذه التصرفات.
المغرب… تنظيم محكم ويقظة دائمة
ورغم كل محاولات التشويش وخلق أجواء مصطنعة من التوتر، تواصل المملكة المغربية تقديم نموذج راقٍ في التنظيم والضيافة، حظي بإشادة واسعة من مختلف الوفود المشاركة في كأس أمم إفريقيا 2025. حفاوة الاستقبال، دقة التنظيم، وسلاسة الإجراءات، جعلت بعض الأطراف – التي لم تُخفِ انزعاجها – تحاول التشويش على الصورة الإيجابية التي يرسخها المغرب قارياً ودولياً.
السلطات المغربية، من جهتها، كانت ولا تزال في أعلى درجات الجاهزية، وتتعامل بحزم ومسؤولية مع أي محاولة للمساس بالنظام العام أو الإساءة لصورة التظاهرة القارية، دون الانجرار إلى أي استفزاز.
الوعي المغربي أقوى من كل المناورات
وفي وقت يسعى فيه البعض إلى افتعال الأزمات، يثبت المغرب مرة أخرى أن قوة الدول لا تقاس بردود الفعل الانفعالية، بل بالحكمة، والهدوء، والقدرة على امتصاص الاستفزازات. فـ”كان 2025” في المغرب ليس مجرد بطولة كروية، بل رسالة واضحة بأن الرياضة يمكن أن تكون جسرًا للتلاقي… مهما حاولت بعض التصرفات النشاز تعكير صفوها.
ويبقى الثابت، في نهاية المطاف، أن المغرب ماضٍ بثقة في إنجاح هذا العرس الإفريقي، غير آبه بمحاولات التشويش، ومتشبث بقيمه، ورمزيته، ومكانته القارية.
