أفق الأزمة بين إسبانيا و المغرب

الوطن24/ بقلم : عبد الغفور الرحالي

لن ينتهي إلا بإنتهاء ملف الخلاف…. أي أن إسبانيا اليوم مرغمة على تقديم الإعتدار للمغرب ناهيك عن تقديم إبراهيم الغالي إلى السلطات القضائية بإسبانيا ومراجعة علاقاتها مع السلطات الجزائرية المتورطة في إصدار جوازات دبلوماسية مزورة إلى أشخاص مبحوث عنهم في قضايا الإرهاب والإتجار في البشر والإغتصاب والإبادة الجماعية.

إن موضوع المغرب ليس قضية واحدة وهي متفرعة أكثر حيث تتعامل المملكة المغربية فيه بشكل متزن وفق القانون الدولي والعلاقات الدولية والمواثيق الكونية، ما لم تستسغه الجارة الشمالية هو الثقة في النفس والنفس الجديد الدي تعاملت به الأجهزة المغربية، في رصد و تتبع زعيم الجمهورية الوهمية إبراهيم الغالي، والمعلومات الدقيقة التي واجهت بها السلطات الإسبانية ورد الفعل الصحيح الدي أحرج إسبانيا ومن يدور في فلكها.

جدور الخلاف والاختلاف الحاصل بين الدول الثلاث المغرب إسبانيا والجزائر هو من مخلفات الإستعمار، بحيث ضلت الجزائر تساند حركة البوليزاريوا من على أراضيها موفرة لهم الدعم المالي واللوجيستي والإستخباراتي والعسكري بينما احتضنت إسبانيا النشطاء المعادون لوحدة المغرب شماله وجنوبه.

الشيء الدي لن تقبله السلطات المغربية ملك وشعبا، والدي ناضلوا من أجله بالغالي والنفيس، فإن كانت عقيدة الجارتين مبنية على معاداة وحدة المغرب الترابية فإنه في المقابل فعقيدة الشعب المغربي هي إستكمال وحدته الترابية وضمان أمنه القومي بكل السبل الشرعية الدولية وإحترام المقررات الأممية والأهم حرصه الشديد على إحترام سيادة البلدان المجاورة، في صورة راقية تعبر عن رقي الشعب المغربي في تعاملاته الدولية.

المغرب اليوم يرفض أن يكون تابعا، بمعنى أدق فإن علاقاته مع بلدان العالم يجب أن تحكمها المصالح المشتركة والتعاون والإحترام، وأن المغرب قادر على قطع علاقاته الدبلوماسية مع أي بلد في العالم لم يحترم مصالح وسيادة المغرب وأيضا المواثيق الدولية.