الأنانية وغياب الدفاع.. ريال مدريد يدفع الثمن ويُهدي الليغا للغريم التقليدي.

في مواجهة كروية مثيرة حملت عنوان “الفرصة الضائعة”، تلقى ريال مدريد هزيمة مدوية أمام غريمه التقليدي برشلونة بنتيجة 4-3 في قمة الجولة الـ35 من الدوري الإسباني لموسم 2024/2025، على أرضية ملعب “لويس كومبانيس الأولمبي”. هزيمة كلفت الفريق الملكي الابتعاد عن المنافسة على اللقب، ومنحت البلوغرانا دفعة قوية نحو حسم اللقب مبكرًا.

برشلونة، بقيادة تكتيكية محكمة وروح جماعية عالية، نجح في تحويل تأخره السريع إلى تقدم ثمين. فعلى الرغم من تسجيل ريال مدريد هدفين مبكرين، إلا أن البلوغرانا رد بقوة وسجل 4 أهداف أنهى بها الشوط الأول بنتيجة 4-2. وفي الشوط الثاني، حافظ الفريق الكتالوني على تقدمه، رغم تقليص الفارق من قبل الريال، ليُنهي المباراة بنتيجة 4-3 وسط أجواء جماهيرية مشتعلة.

الفوز عزز صدارة برشلونة لترتفع إلى 82 نقطة، موسعًا الفارق مع ريال مدريد صاحب المركز الثاني إلى 7 نقاط، قبل ثلاث جولات فقط من نهاية الموسم، مما يجعل تتويجه بلقب الليغا مسألة وقت لا أكثر.

لكن وراء هذا السقوط قصة أكبر من مجرد نتيجة. فريال مدريد عانى هذا الموسم من آفتين قاتلتين: الأنانية وغياب الدفاع. بدا واضحًا أن بعض اللاعبين باتوا يقدمون المجد الشخصي على مصلحة الفريق، وهو ما أدى إلى إهدار العديد من الفرص، وفقدان اللعب الجماعي الذي لطالما ميّز الفريق الملكي. في المقابل، شكّل الخط الخلفي نقطة ضعف مزمنة، حيث فشل الدفاع في تقديم الضمانات المطلوبة في المباريات الكبيرة، كما ظهر جليًا أمام برشلونة.

الكلاسيكو كشف بوضوح حجم الخلل في تركيبة الفريق، وحجم العمل المطلوب لإعادة ريال مدريد إلى منصات التتويج. وبينما يقترب برشلونة من معانقة لقب الليغا، يقف الريال أمام مرآة الحقيقة، مطالبًا بمراجعة داخلية عميقة تشمل اختيارات اللاعبين، عقلية المجموعة، وخطط التدعيم في الميركاتو الصيفي.