الصديق معنينو يسترجع بإفران ذكريات المسيرة الخضراء ويؤكد: المغرب ماضٍ بثبات في الدفاع عن وحدته الترابية.

الوطن24/ إفران
استعاد الصحفي والكاتب محمد الصديق معنينو، أحد الوجوه البارزة في المشهد الإعلامي المغربي وأحد الشهود على ملحمة المسيرة الخضراء، ذكريات مؤثرة وشهادات حية حول هذا الحدث الوطني الخالد، خلال لقاء نظمته جامعة الأخوين بإفران مساء الاثنين.
وفي ندوة – شهادة، تفاعل فيها مع طلبة الجامعة وسط أجواء يغمرها الاعتزاز الوطني، تحدث معنينو عن كواليس تنظيم المسيرة الخضراء والدوافع النبيلة التي جعلت جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني يطلقها كمسيرة شعبية بمشاركة 350 ألف متطوع ومتطوعة، لاسترجاع الأقاليم الجنوبية إلى حضن الوطن.
وأكد المتحدث أن المسيرة لم تكن مجرد حدث سياسي، بل كانت تجسيدًا للوحدة الوطنية للمغرب، وروح التضامن الشعبي بين القائد وشعبه، مشيرًا إلى أنه أنجز خلال تلك الفترة أحد أبرز الروبرتاجات في مسيرته المهنية، موثقًا مشاهد من لحظات الفخر التي عاشها المغاربة مجتمعين حول هدف وطني واحد.
وأشاد الصديق معنينو بانخراط جامعة الأخوين في الحفاظ على الذاكرة الوطنية ونقل قيم المواطنة للأجيال الصاعدة، مبرزًا أهمية تذكير الشباب بمحطات التاريخ المغربي المعاصر، من عهد السلطان الحسن الأول إلى مرحلة المسيرة الخضراء المظفرة وما تلاها من انتصارات دبلوماسية، أبرزها الاعتراف الدولي المتنامي بمبادرة الحكم الذاتي كحل وحيد للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.
وأوضح أن هذا الاعتراف يمثل ثمرة الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وتجسيدًا لالتزام المملكة الثابت بالدفاع عن وحدتها الترابية واستقرارها.
من جهته، وصف رئيس جامعة الأخوين أمين بنسعيد اللقاء بأنه “لحظة مميزة”، مؤكدا أن استضافة شاهد تاريخي من حجم معنينو تشكل فرصة لتعزيز وعي الطلبة الثقافي والوطني، وترسيخ قيم القيادة الأخلاقية والانخراط المدني لديهم.
واعتبر أن مثل هذه المبادرات تخلق جسورًا بين الأجيال وتمنح الشباب فضاءً للتفكير والإلهام حول المحطات التي أسهمت في بناء هوية المغرب الحديثة.
وتأتي هذه الندوة في إطار الأنشطة الثقافية والمواطِنة التي تنظمها جامعة الأخوين، بهدف تعزيز الوعي التاريخي والوطني للشباب المغربي، وترسيخ قيم السلام والحوار والتنمية المستدامة التي يدافع عنها المغرب في الداخل والخارج.
