الكاف تحبس الأنفاس قبل إعلان تقرير العقوبات… نهائي “كان 2025” أمام منعطف حاسم

الوطن24/ خاص
تعيش الأوساط الكروية الإفريقية، مساء اليوم، على وقع ترقّب شديد، مع اقتراب الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (كاف) من الكشف عن تقريرها الرسمي النهائي بخصوص العقوبات الفردية المرتبطة بالأحداث التي رافقت نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، في ملف بات يهدد بإعادة فتح جراح لم تندمل بعد داخل الكرة الإفريقية.
وتشير معطيات متداولة، صادرة عن مصادر وُصفت بالجد المطلعة، إلى أن التقرير المرتقب سيتضمن عقوبات في حق إداريين بالجامعة السنغالية، إلى جانب عناصر من الطاقم الفني ولاعبين، غير أن طبيعة هذه العقوبات، بحسب نفس المعطيات، قد لا ترقى إلى مستوى جسامة الوقائع التي شهدها النهائي، ما ينذر بجدل واسع وردود فعل متباينة داخل القارة.
قرارات منتظرة… وأسئلة معلّقة
الأحداث التي وثّقتها عدسات الكاميرات، وما أعقبها من تقارير تقنية وتحكيمية، وضعت الكاف أمام مسؤولية ثقيلة تتجاوز مجرد تدبير أزمة ظرفية، لتلامس جوهر العدالة والانضباط داخل المنافسات القارية.
غير أن التسريبات المتداولة تطرح أكثر من علامة استفهام حول سقف القرارات المنتظرة، ومدى قدرتها على إغلاق هذا الملف الشائك نهائيًا.
الطاس يلوح في الأفق
في حال صدور قرارات تُعتبر غير متوازنة أو غير منسجمة مع خطورة الأحداث، يرى متابعون أن باب اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضية (TAS) سيبقى مفتوحًا، باعتبارها الآلية القانونية الدولية المخوّلة للنظر في النزاعات الرياضية، وهو سيناريو قد يُحوّل الملف من إطار قاري إلى قضية ذات بعد دولي.
اختبار مصداقية الكاف
التقرير المرتقب لا تُقاس أهميته بعدد الأسماء المشمولة بالعقوبات، بل بالرسائل التي سيبعث بها إلى مختلف الاتحادات الإفريقية حول احترام القوانين ومبدأ عدم الإفلات من المسؤولية.
فإما أن تُرسّخ الكاف الثقة في منظومتها التأديبية، أو تُعمّق الإحساس بوجود معايير مزدوجة في معالجة الملفات الحساسة.
وفي انتظار البلاغ الرسمي، تبقى الساعات المقبلة حاسمة، وقد لا تكون كلمة الفصل فيها داخل دهاليز الكاف فقط، بل أمام قضاة محكمة التحكيم الرياضية بمدينة لوزان.
