المغرب.. “أسنان مقابل أصوات؟” خدمات مجانية بطنجة تثير شبهة حملة انتخابية مبكرة

فجرت خدمات مجانية لترميم الأسنان بحي ظهر الحمام التابع لمقاطعة بني مكادة بمدينة طنجة جدلا واسعا في الأوساط المحلية، بعدما ربطت مصادر متطابقة هذه المبادرة بتحركات انتخابية مبكرة تستهدف استمالة الناخبين قبل الاستحقاقات المقبلة.

ووفق المعطيات المتداولة، فقد شرع صانع أسنان بالحي في تقديم خدمات مجانية لفائدة عدد من السكان، غير أن الاستفادة من هذه الخدمات، بحسب المصادر ذاتها، تقتضي الإدلاء بالبطاقة الوطنية للتعريف، وهو ما أثار تساؤلات حول خلفيات هذه الخطوة والأهداف الحقيقية الكامنة وراءها.

وتؤكد المصادر أن التركيز ينصب أساسا على الأشخاص المسجلين في اللوائح الانتخابية، الأمر الذي دفع عددا من المتابعين إلى اعتبار المبادرة جزءا من تحركات تروم بناء خزان انتخابي مبكر لفائدة أحد الأسماء السياسية البارزة بمدينة طنجة.

وبينما يرى البعض في الخطوة عملا اجتماعيا موجها لفائدة الساكنة، يعتقد آخرون أن الأمر يتجاوز البعد الإنساني نحو توظيف الخدمات الاجتماعية لكسب التأييد الانتخابي داخل أحد أكبر الأحياء الشعبية بالمدينة.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن صاحب المبادرة يحظى بحضور وعلاقات واسعة داخل المنطقة، ما يجعل أي نشاط يقوم به محط اهتمام ومتابعة، خصوصا في ظرفية سياسية بدأت فيها ملامح الاستعدادات الانتخابية تظهر بشكل غير مباشر في عدد من المناطق.

ويحذر متابعون للشأن المحلي من تنامي ظاهرة توظيف المبادرات الاجتماعية والخدمات المجانية في التأثير على توجهات الناخبين، معتبرين أن الرهان الحقيقي يجب أن يظل مرتبطا بالبرامج والمشاريع القادرة على تحسين أوضاع المواطنين، بعيدا عن أي أساليب قد تثير شكوكا حول نزاهة المنافسة السياسية.

ومع اقتراب المواعيد الانتخابية، تبقى الأنظار موجهة نحو حي ظهر الحمام، حيث ينتظر أن تتضح خلال الفترة المقبلة حقيقة هذه التحركات وما إذا كانت ستظل في إطار العمل الاجتماعي، أم أنها ستتحول إلى ورقة انتخابية قد تلعب دورا مؤثرا في رسم ملامح المنافسة السياسية المقبلة.

وفي انتظار ذلك، يواصل الشارع المحلي تداول سؤال واحد: هل يتعلق الأمر بمبادرة خيرية لخدمة الساكنة، أم أن معركة الأصوات الانتخابية انطلقت مبكرا من بوابة ترميم الأسنان؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *