المغرب: اختتام الدورة التاسعة لملتقى أولماس للتنمية المحلية تحت شعار المناطق الجبلية والتنمية المستدامة.

شهدت جماعة أولماس بإقليم الخميسات، يوم السبت 15 نونبر 2025، احتفالات كبيرة بمناسبة تخليد الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء والذكرى السبعين لعيد الاستقلال، من خلال الدورة التاسعة لملتقى أولماس للتنمية المحلية، المنعقد تحت شعار: المناطق الجبلية، حلقة أساسية في تنمية ترابية متضامنة ومستدامة.

وترأس عامل إقليم الخميسات، عبد اللطيف النحلي، زيارة رسمية للملتقى، مرفوقاً بالكاتب العام للعمالة ومسؤولين مركزيين وجهويين، بحضور منتخبين وبرلمانيين وشخصيات أمنية ومدنية، إضافة إلى فعاليات ثقافية وإعلامية.

وافتتح الوفد جولته بزيارة معرض المنتوجات الفلاحية والصناعة التقليدية، الذي جمع حرفيين وتعاونيات من مختلف مناطق الإقليم، ليكون منصة لتبادل الخبرات وتعزيز المبادرات المحلية. وقدّم المعرض صورة حية عن تنوع التراث المغربي وجودة المنتوجات الفلاحية والصناعات التقليدية بأولماس.

وتوج الملتقى بتكريم الفائزين في مباراة اختيار أجود الأبقار من سلالة أولماس زعير، التي شارك فيها 500 مربٍ، بعد تقييم لجنة تقنية مختصة تابعة لقطاع الفلاحة. كما كرّم الملتقى اللاعب الدولي عثمان معما، الذي تسلّم والده درع التكريم نيابة عنه، إضافة إلى البطلة البارالمبية فاطمة الزهراء الإدريسي بعد فوزها بذهبية الماراطون وتحطيم الرقم القياسي العالمي، ونيلها فضية سباق 1500 متر.

وشهدت فعاليات الملتقى عروضاً مبهرة لفن التبوريدة بمشاركة 60 سربة و700 فارس، إلى جانب لوحات أحيدوس قدمتها 40 فرقة فلكلورية، مما أضفى أجواءً احتفالية فنية جذبت الآلاف من الزوار. كما حظيت أروقة الصناعات التقليدية والمنتوجات الطبيعية والعطرية باهتمام واسع من زوار المنطقة وخارجها.

وتزامنت الدورة التاسعة مع الاحتفال بعيد الوحدة، الذي أقره الملك محمد السادس عقب مصادقة مجلس الأمن على المقترح المغربي للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، في خطوة وصفها المراقبون بالتاريخية.

وخلال كلمة افتتاح الملتقى، أكد رئيس مجلس جماعة أولماس، محمد اشرورو، اعتزاز الساكنة بالمبادرات الملكية وتجديد ولائهم للعرش العلوي المجيد، مشيداً بالجهود المبذولة لإنجاح هذا الحدث السنوي الذي أصبح محطة بارزة للتنمية المحلية والإشعاع الثقافي بالمنطقة.

واختتمت الدورة التاسعة ببرنامج غني ومتنوع جمع بين التراث الأصيل والإنتاج المحلي والعروض الفنية، مسلطة الضوء على الإمكانات الاقتصادية والثقافية والسياحية لأولماس، لترسخ بذلك مكانة الملتقى كرافعة للتنمية المستدامة والهوية الثقافية المحلية.