المغرب: السلطات تهدم نصف “قصر الكرملين” الفاخر في بوسكورة وسط صدمة السكان.

أقدمت السلطات المغربية، صباح اليوم الأربعاء، على تنفيذ عملية هدم جزئي لقصر فاخر يُعرف بين سكان المنطقة بـ“قصر الكرملين”، في ملكية محمد مبديع، الوزير والقيادي السابق في حزب الحركة الشعبية والمعتقل حالياً على خلفية قضايا فساد مالي وإداري.

العملية التي تمت تحت إشراف السلطات المحلية، جاءت تنفيذاً لقرار صادر عن عامل إقليم النواصر، واستهدفت القصر الكائن بمنطقة بوسكورة ضواحي الدار البيضاء، والذي تُقدّر كلفته الإجمالية بحوالي 16 مليار سنتيم، وفق مصادر محلية.

وبحسب المعطيات التي حصلت عليها الوطن24، فإن قصر الضيافة في بوسكورة مشيّد فوق مساحة تقارب هكتاراً ونصف، ويضم قاعة أفراح ومسبحاً ومطعماً وفندقاً صغيراً، كما تم استقدام البلاط من إيطاليا خصيصاً لاستكمال ديكوراته الفاخرة.

شهود عيان أكدوا أن السلطات حلت بالمكان مصحوبة بآليات الهدم “التراكس”، وشرعت في تنفيذ القرار وسط ذهول الساكنة الذين تابعوا المشهد من محيط القصر المثير للجدل، والذي كان يُعتبر أحد أبرز معالم البذخ في المنطقة.

صاحب المشروع أكد في تصريحات محلية أنه يتوفر على جميع التراخيص القانونية، مشيراً إلى أنه سيلجأ إلى القضاء بعدما خسر استثماره بالكامل في هذا المشروع الذي كان، بحسبه، مشروعاً سياحياً مرخصاً.

القصر المعروف باسم “الكرملين”، بتصميمه المستوحى من الطراز الروماني الفخم، تحوّل اليوم إلى رمز لانهيار إمبراطورية سياسية ومالية، بينما تؤكد مصادر من داخل وزارة الداخلية أن العملية تأتي في إطار تطبيق القانون على جميع المخالفات العمرانية بالمغرب دون استثناء.

الهدم يفتح نقاشاً وطنياً حول الفوضى العمرانية

هذا الهدم لهذا الصرح الذي تم بناؤه خارج القانون، يلقي بظلاله على آلاف الصروح المشيّدة في ظروف غامضة خارج القوانين الجاري بها العمل على امتداد ربوع الوطن، والتي تحتاج إلى وقفة قانونية حازمة لاسترجاع ما ضاع من حق الوطن والمواطنين.