المغرب: الفنان والمؤلف المسرحي “أنور الجندي” في ذمة الله

الوطن 24/ الرباط
انتقل إلى عفو الله اليوم الثلاثاء 15 شتنبر 2020 في المستشفى العسكري بالرباط، الفنان الممثل والمؤلف المسرحي أنور الجندي بعد صراع مع المرض عن عمر يناهز 59 سنة، وذلك حسب إعلان للسيد عمر جدلي الأمين العام للاتحاد المغربي لمهن الدراما.
والراحل أنور الجندي يعتبر ابن أسرة فنية بامتياز فوالده هو الراحل الملقب بـ ”العملاق” محمد حسن الجندي الذي أثرى بأعماله الفنية المشهد المسرحي والسينمائي المغربي والعربي، إلى جانب والدته الراحلة الفنانة فاطمة بنمزيان التي بصمت بدورها المشهد الفني بأعمال مسرحية وأخرى سينمائية وتلفزية عديدة.
وقد لعب الراحل أول دور له على خشبة المسرح وعمره لم يتجاوز 12 سنة، إذ أدى دور طفل فلسطيني في مسرحية تحت عنوان “القضية” لمؤلفها والده محمد حسن الجندي التي شاركت في مهرجان عربي ضخم للمسرح .
وقد تمكن الراحل أنور الجندي من ترك بصمته الخاصة والمتميزة في المشهد الفني من خلال تقديم عدة أعمال في مجالي الإخراج والتمثيل، بلمسة جسد فيها رؤيته الفنية .
وألف الراحل عدة مسرحيات وشارك في عدد من الأعمال السينمائية والتلفزيونية أبرزها فيلم “عبدو عند الموحدين” ومسلسلات “الوصية” و”ربيع قرطبة”، وآخرها مسلسل ” زهر الباتول” الذي عرض في شهر رمضان الأخير.
*بهذه المناسبة الأليمة يتقدم طاقم “الوطن 24” من مدريد / إسبانيا ببالغ التعازي والمواساة لكافة عائلته راجين لهم جميعا جميل الصبر وحسن السلوان وللمرحوم الرحمة والمغفرة٠
اللهم اغفـر له وارحمه واعف عنه وأكرم نزله ووسع مدخله واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس وأبدله دارا خيرا من داره وأهلا خيـرا من أهله وقه فتنة القبر وعذاب النار.
*فؤاد السويبة كاتب و مخرج
لم تفارق محياه الابتسامة أبدا، بل ظل على الدوام يجاري أمور الكتابة والإخراج المسرحي على الرغم من الصعوبات التي تعترض المبدع. يحسب للفقيد التزامه الدائم بالتواصل مع الجالية المغربية عبر ربوع القارة الأوربية والتي دأب على زيارة جاليتها المغربية وغيرها حتى لا تنقطع أواصل القرب مع الوطن وتراه الأصيل. فتماشيا مع ريبرتوار أبيه الفقيد محمد حسن الجندي، كان الفقيد يوازي ما بين كتابته المسرحية الفكاهية الاجتماعية والتراث المغربي الأصيل. لم يشتك الفقيد في يوم ما من الصعوبات بل ظل يقاوم بشجاعة الفنان الأصيل كل الحواجز من أجل استمرارية الفرقة وتنوع الإبداع. رحمه الله و أحسن إليه.
*وفي رسالة مؤثرة، توصلنا بها نعي الفنان الأستاذ أنور الجندي، رحمة الله تعالى على روحه وهذا نصها .
بسم الله الرحمان الرحيم الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه والصلاة والسلام عل سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
“كل نفس ذائقه الموت” صدق الله الله العظيم
بقلوب مكلومة، وعيون دامعة، وايمان ثابت بقضاء الله وقدره، تنعي أسرة الجندي، روح عميدها الفنان الدرامي الاديب، الاستاذ انور الجندي، الذي أسلم الروح لربها، صباح اليوم الثلاثاء 15 شتنبر 2020.
لقد فقدت أسرة آل الجندي بهذا النصاب الجلل زوجا وابا واخا في مقام الوالد، وفي حنو الام رحمهما الله.
وقد فقد المغرب برحيله واحدا من أبناءه البررة الذين اجهدوا النفس والبدن، من أجل ترسيخ فعل درامي بروح متشبعة بكل قيم الوطنية والتشبث بثوابت الأمة ورموزها.
وان الأسرة اذ تنعي الفقيد الغالي، فإنها تجد كل العزاء فيما وجد الراحل الحبيب من عناية ملكية خاصة، خلال كل مراحل استشفاءه، وكذا مواكبة الفنانين والمهتمين والاعلاميين والمواطنين، لكل مراحل المحنة الصحية، لفقيدتا قبل أن يلقى الله تعالى.
وان الأسرة لتعبر عن مدى تقديرها لردود الفعل الواسعة التي عبرت عن الأسى والحزن في هذ الخطب، عبر كل وسائل التواصل مباشرة بعد وفاة عزيزنا انور، رحمة الله تعالى عليه.
وتنهي الأسرة إلى الاهل والاصدقاء، ان الفقيد سيوارى الثرى يوم غد الاربعاء في مدينة الرباط، وان مراسيم التشييع والعزاء، ستتم وفق كل الاجراءات الاحترازية التي تفرضها حالة الطوارئ.
ولهذا، فسيتم وضع دفتر التعازي في مسرح محمد الخامس، واخر في مندوبية وزارة الثقافة بمراكش، ابتداء من يوم الاربعاء 16 شتنبر، وذلك وفق الشروط التي تقتضيها حالة الطوارئ من تباعد لساسا.
نسأل الله المغفرة والرحمة لعميدنا انور بن محمد حسن الجندي وفاطمة بن مزيان، واسكنهم الله جميعا جنة الفردوس.
انا لله وانا اليه راجعون
صدق الله العظيم
السيدة عائشة/ الابن عبد الوهاب / الاخت هاجر/ الاخ حسن.
الرباط يوم 15 شتنبر 2020
