المغرب: انفجار داخل مخيمات تيندوف… اعتقالات وإحساس جماعي بأن “نهاية البوليساريو” اقتربت.

الوطن24/ خاص
تعيش مخيمات تيندوف هذه الأيام على وقع غليان غير مسبوق، بعدما أقدمت ميليشيات جبهة “البوليساريو” على حملة اعتقالات واسعة طالت صحراويين عبّروا عن رغبتهم في العودة إلى المغرب. لكن خلف هذا المشهد الأمني، تتشكل معالم أزمة أعمق بكثير… أزمة تُنذر بانهيار جدار الصمت والخوف داخل المخيمات.
الناشط الجزائري أمير بوخرص، المعروف بـ“أمير دي زاد”، كشف عبر صفحته بـ“فيسبوك” أن مصادره الداخلية أكدت تنفيذ الجبهة لاعتقالات ممنهجة طالت أشخاصاً لم يعلنوا سوى رغبتهم الطبيعية في العودة إلى وطنهم الأم المغرب. وهذا وحده يكفي لإشعال برميل بارود اجتماعي ظلّ لسنوات مغطى بغطاء الدعاية والانضباط القسري.
لماذا ترتجف الجبهة؟
تزايد الهروب نحو المغرب، وتنامي الوعي داخل المخيمات، يكشفان عن تحول صامت لكنه قوي. قيادة “البوليساريو” تدرك أن مشروعها يفقد ما تبقى من قواعده، وأن الجيل الجديد من الشباب لم يعد مقتنعاً بخطاب الحرب ولا بـ“الحلم المؤجل” الذي لا يتحقق منذ نصف قرن.
لهذا، تبدو حملة الاعتقالات الأخيرة أشبه بمحاولة يائسة لكبح هذا التحول قبل أن يصبح عصياً على السيطرة. إنها رسالة رعب موجّهة إلى الجميع: التفكير في العودة إلى المغرب أصبح “جريمة”، والصمت وحده هو المسموح به.
قمع على حافة الانفجار
بحسب شهادات متطابقة، فإن ميليشيات الجبهة تنفذ الاعتقالات ليلاً، وتفرض حصاراً غير معلن على بعض الدوائر داخل المخيمات. ما يجري حالياً يتجاوز “إدارة تمرد”، ليكشف عن جبهة خائفة من الداخل أكثر من أي تهديد خارجي.
المحتجزون باتوا يدركون أن العالم تغيّر، وأن الجزائر لم تعد تمنح الجبهة ذلك الغطاء السياسي غير المشروط، وأن المغرب أصبح الوجهة الطبيعية لكل من يبحث عن الاستقرار والكرامة.
سيناريو السقوط… هل بدأ؟
يعتبر محللون أن ما يحدث في تيندوف اليوم ليس حدثاً عابراً، بل مؤشراً على بداية تفكك داخلي قد يتسارع في الأشهر المقبلة. فالأفكار لا تُعتقل، والرغبات لا تُخنق، والفرار نحو المغرب يُنذر بانهيار السردية الانفصالية من جذورها.
خلاصة الأمر:
المخيمات تغلي، والقيادة ترتجف، والناس يريدون المغرب.
وكلما ازداد القمع، كلما اقتربت ساعة الحقيقة التي تخشاها “البوليساريو” منذ عقود.
