المغرب : بورتنيت” تعزز حضورها بالرباط لدفع رقمنة التجارة الخارجية وتنافسية المقاولات المغربية

تعيش العاصمة الرباط انعقاد المرحلة الثالثة من القافلة الجهوية لمنصة “بورتنيت”، تحت شعار “رقمنة التجارة الخارجية، رافعة لتنمية الاستثمار وريادة الأعمال”. اللقاء، المنظم بشراكة مع غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الرباط-سلا-القنيطرة، والمركز الجهوي للاستثمار، والمندوبية الإقليمية للتجارة والصناعة، جمع نخبة من الفاعلين الاقتصاديين والخبراء وصناع القرار لمناقشة سبل تسريع الانتقال الرقمي للتجارة الخارجية المغربية.

الرقمنة شرط للبقاء الاقتصادي

أكد المشاركون أن التحولات المتسارعة في سلاسل القيمة العالمية جعلت من الرقمنة أداة أساسية لتبسيط المساطر وتعزيز جاذبية المقاولات المغربية على المستوى الدولي. وفي كلمته الافتتاحية، شدد حسن صاخي، رئيس الغرفة الجهوية للتجارة والصناعة والخدمات، على أن هذه القافلة تروم مواكبة مهنيي التجارة الخارجية في انتقالهم الرقمي، باعتبار الرقمنة رافعة لا غنى عنها لتأمين وتسهيل المبادلات.

“بورتنيت”: العمود الفقري للتحول الرقمي

من جهته، أبرز يوسف أحوزي، المدير العام لـ”بورتنيت”، أن المنصة باعتبارها الشباك الوحيد لتبسيط مساطر التجارة الخارجية، أصبحت العمود الفقري لرقمنة المبادلات التجارية. وأوضح أن الهدف هو تعزيز تنافسية المقاولات المغربية عبر حلول مبتكرة وشاملة، معتبراً أن الحوار المباشر مع الفاعلين الاقتصاديين يتيح فهم حاجياتهم وبناء منظومة رقمية مستدامة.

إدارة الجمارك والمركز الجهوي للاستثمار على الخط

إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة استعرضت بدورها تقدمها في مجال الرقمنة عبر منصتي “بدر” و”ديوانتي”، اللتين توفران خدمات إلكترونية موجهة للمقاولات المغربية والأجنبية. أما محسن بنجلون، مدير المركز الجهوي للاستثمار، فقد شدد على أهمية المواكبة الشاملة للمقاولات الصغرى والمتوسطة، مسلطاً الضوء على دور “دار المستثمر” كفضاء يقدم التوجيه والمساعدة الشخصية.

شراكات لتعزيز التعاون

اللقاء توج بتوقيع اتفاقية شراكة بين غرفة التجارة والصناعة والخدمات و”بورتنيت”، تأكيداً على التزام مشترك بتعزيز التنسيق بين القطاعين العام والخاص. كما تخلل الحدث عرض وثائقي حول الإمكانات الاقتصادية لجهة الرباط-سلا-القنيطرة، وورشات تطبيقية حول الحلول الرقمية، إضافة إلى مداخلات للجمعية المغربية للمصدرين التي استعرضت المؤهلات التصديرية والتحديات المرتبطة باللوجستيك والتمويل.

جهة استراتيجية برهانات كبرى

الجهة، التي تعد ثاني مساهم في الناتج الداخلي الخام الوطني وثالث قطب صناعي بالمملكة، تتوفر على أكثر من ألف هكتار من المناطق الصناعية، بما فيها أربع مناطق تسريع صناعي. وهو ما يجعلها محركاً رئيسياً للاستثمار والابتكار بفضل نسيجها الصناعي المتنوع وكفاءاتها الشابة.

نحو مغرب أكثر تنافسية

الحدث لم يكن مجرد محطة جهوية، بل تجسيداً لرؤية وطنية تسعى إلى جعل الرقمنة محوراً أساسياً للتنمية الاقتصادية. رؤية تؤكد أن الرقمنة ليست مجرد أداة تقنية، بل تحول عميق يعزز تنافسية المقاولات، يجذب الاستثمارات، ويقرب المغرب أكثر من المعايير الدولية.