المغـرب/ بوعيدة يتحدى وهبي: هل يتجه المغرب نحو فصل القانون عن الإسلام ؟

الوطن24/ خاص
في مواجهة برلمانية ساخنة، وجّه البرلماني والأستاذ الجامعي عبد الرحيم بوعيدة انتقادات لاذعة لوزير العدل عبد اللطيف وهبي، متهمًا إياه بمحاولة “مراوغة” المرجعية الإسلامية في التشريع الجنائي المغربي. فهل المغرب في طريقه إلى فصل القانون عن الإسلام، أم أن هذه مجرد خطوة في إطار تحديث المنظومة القانونية؟
المغرب بين هويته الإسلامية وتعدديته التشريعية
تفجّرت المواجهة داخل قبة البرلمان عندما تساءل بوعيدة عن سبب تغييب المرجعية الإسلامية في مشروع قانون المسطرة الجنائية، مستنكرًا تصريح وهبي الذي قال إن “وجود ديانات أخرى في المغرب” يمنع إدراج هذه المرجعية في ديباجة القانون. لكن بوعيدة رد بقوة، مؤكدًا أن تعديل القوانين في المغرب يجب أن يعكس هوية المغاربة الإسلامية والوطنية، لا أن يكون انعكاسًا لأيديولوجية الحكومة أو الوزير المسؤول عنها.
هل يتم تفكيك القانون الجنائي الإسلامي في المغرب؟
التوتر تصاعد بعدما تم سحب الإشارات إلى المرجعية الإسلامية من مجموعة القانون الجنائي المغربي، وهو ما اعتبره بوعيدة “ضربة خطيرة” لقيم المجتمع المغربي. وحذر من أن إضعاف البعد الإسلامي في التشريع قد يفتح الباب أمام إلغاء تجريم الفساد والخيانة الزوجية والإفطار العلني في رمضان، وهو ما يشكّل، وفق قوله، “انتهاكًا صارخًا” لقيم المغرب الدينية والدستورية.
صراع حول هوية المغرب التشريعية أم مجرد تعديل قانوني؟
لكن السؤال الأعمق الذي يطرحه هذا الجدل: هل المسألة تتعلق فقط بالقيم الدينية، أم أن المغرب يشهد صراعًا خفيًا حول هويته التشريعية؟ يرى بوعيدة أن التخلي عن المرجعية الإسلامية قد يؤدي إلى “فقر أخلاقي”، في وقت يعاني فيه المغرب من تحديات اقتصادية واجتماعية كبرى.
هل المغرب أمام “علمنة” خفية لقوانينه؟
المواجهة بين بوعيدة ووهبي ليست مجرد جدل سياسي عابر، بل تكشف عن صراع خفي حول مستقبل القوانين في المغرب. فهل سيتمسك المغرب بمرجعيته الإسلامية في التشريعات الجنائية، أم أن هناك توجهًا نحو “علمنة” القانون تحت غطاء التحديث والتعددية؟
الأيام القادمة ستكشف المزيد عن مستقبل المغرب التشريعي.
