المغـرب: تعديلات عاجلة للولاة والعمال ورجال السلطة فوق طاولة لفتيت.

الوطن24/ الرباط
تعيش وزارة الداخلية المغربية على وقع حراك غير مسبوق في أروقة القرار، حيث باتت تعديلات عاجلة على مستوى الولاة والعمال ورجال السلطة مطروحة فوق طاولة الوزير عبد الوافي لفتيت.
وتأتي هذه الخطوة عقب الاحتجاجات الاجتماعية التي اجتاحت مدن إنزكان، آيت عميرة، تاونات، الدار البيضاء، الرباط، وجدة، أكادير، وغيرها، احتجاجات حملت رسائل واضحة تعكس حاجات اجتماعية ملحة مرتبطة بالعمل والتعليم والصحة، وهي الملفات التي فجرّت غضب الشارع المغربي خلال الأسابيع الماضية.
وتجدر الإشارة إلى وجود وعي متنامٍ لدى فئة الشباب بضرورة ضبط الاحتجاج ليبقى في إطاره السلمي، توخياً لتحقيق المطالب الاجتماعية العادلة، وإغلاق الباب أمام من يسعون إلى حرف التظاهر عن مساره القانوني. ومن هذا المنطلق، يطالب نشطاء بضرورة أن تتحلى قوات الأمن بضبط النفس، وتجنب الاستفزاز أو العنف، وترك الشباب يُعبّر بطرق سلمية عن مطالبه.
وأصبح من الواضح اليوم، حسب متتبعين، أن المسؤول الأول عن الأزمة هي الحكومة، فلا يمكن أن يستمر الوضع الراهن في ظل تفشي الفساد وبلوغ مستويات غير مقبولة من التردي الاجتماعي. ويرى مراقبون أن الحلول باتت واضحة: يجب أن تكون من الحكومة نفسها، عبر إصلاح عميق وتغيير ما يجب تغييره قبل فوات الأوان.
ومن المرتقب أن يُطرح هذا الملف خلال أقرب مجلس وزاري إلى جانب مناقشة التوجهات العامة لقانون المالية المقبل، حيث يُنتظر أن يعطي جلالة الملك توجيهاته المباشرة لإعادة ترتيب البيت الداخلي لوزارة الداخلية، في انسجام مع المطالب الاجتماعية، ولتعزيز قدرة الجهاز الترابي على الاستجابة لتطلعات المواطنين وتخفيف منسوب الاحتقان.
وتؤكد مصادر مقربة أن الحركة المرتقبة لن تكون مجرد تنقيلات عادية، بل إعادة هندسة عميقة تروم إدماج كفاءات جديدة وتعزيز مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، في ظل ما يعتبره مراقبون لحظة فارقة في مسار العلاقة بين السلطة والمجتمع بالمغرب.
