المغرب: جدل واسع في القنيطرة بعد تصريحات تحفة حول “ولوج خاص” إدريس الراضي إلى محكمة الاستئناف

يعيش الرأي العام في المغرب حالة نقاش متصاعد بعدما أدلى الإعلامي محمد تحفة، عبر بث مباشر على صفحته في “فيس بوك”، بتصريحات مثيرة تتعلق بطريقة دخول إدريس الراضي إلى محكمة الاستئناف بالقنيطرة. تحفة أكد في حديثه أن راضي استعمل الممرّ الخاص بالقضاة والمحامين، رغم عدم وجود أي فيديو يوثّق لحظة الدخول فعلياً، وهو ما فتح باب المطالبة بتوضيحات رسمية من الجهات المختصة.

في بثه المباشر، قال تحفة إن هناك “معاملة خاصة” تمت داخل المحكمة، معتبراً أن ذلك يتعارض مع قواعد المساواة بين المتقاضين. غير أن غياب أي دليل مصوَّر جعل كثيرين يتساءلون عن مدى دقة هذه التصريحات، وهو ما جعل الموضوع يتجاوز النقاش الإعلامي ليتحوّل إلى قضية رأي عام تطالب بالحسم عبر بيان رسمي أو تحقيق قضائي.

عدد من المتابعين، بينهم حقوقيون، دعوا إلى فتح تحقيق محايد ونزيه للكشف عن حقيقة ما جرى، خاصة أن ولوج المحاكم في المغرب يخضع لمساطر دقيقة تشمل جميع المتقاضين والزوار. ويرى هؤلاء أن أي التباس في هذا النوع من القضايا يمكن أن يضعف ثقة المواطنين في العدالة، ما يستدعي رداً واضحاً من الجهات المسؤولة.

هذا النقاش يسلّط الضوء مجدداً على مبدأ أساسي في المغرب: الجميع سواسية أمام القانون. القضاء، بصفته المؤسسة التي تُصان بها الحقوق وتُطبّق فيها القوانين، مطالب بالحفاظ على وضوح الإجراءات وشفافيتها، بما يضمن تكافؤ الفرص بين المواطنين ويمنع أي انطباع بوجود امتيازات غير مبرّرة.

إنّ رفع هذا الالتباس لا يرتبط بشخص أو واقعة معينة فقط، بل بمبدأ جوهري يتعلق بثقة المواطنين في مؤسسات العدالة. وتنظيم الولوجيات داخل المحاكم وتوضيح قواعدها للرأي العام خطوة ضرورية لترسيخ دولة الحق والقانون وتعزيز صورة المغرب كمؤسسة قضائية تحترم المساطر وتطبقها على الجميع دون استثناء.

حتى اللحظة، لم تُصدر محكمة الاستئناف بالقنيطرة أي توضيح رسمي بشأن تصريحات تحفة، فيما يواصل الموضوع إثارة اهتمام واسع في انتظار بيان قد يضع حداً للجدل القائم.

وفي نهاية بثه، دعا محمد تحفة إلى متابعة قناته الرقمية “#تحفة_شو” لمشاهدة الحلقة كاملة والاطلاع على تفاصيل إضافية حول ما طرحه من معطيات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *