المغرب : جمعية مبادرات للتنمية تنظم بتيفلت لقاءً للحوار والتواصل حول “إعداد برامج التنمية وتعزيز التقائية السياسات العمومية

الوطن 24 / تيفلت
في إطار مشروع لقاءات التشاركية من أجل الحوار الديمقراطي نظمت جمعية مبادرات للتنمية بشراكة مع الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان يومي السبت والأحد 8 و9 نونبر 2025 لقاء تواصليا بدار المواطن بتيفلت حول موضوع إعداد برامج التنمية وتعزيز التقائية السياسات العمومية وقد شكل هذا اللقاء محطة تفاعلية هامة لتعميق النقاش حول سبل تجويد السياسات الترابية وتفعيل مبدأ الالتقائية بين مختلف الفاعلين .

عرف اللقاء مشاركة نحو 35 فاعلا وفاعلة من مختلف المكونات المحلية من بينهم شباب ونساء وفاعلون جمعويون ومنتخبون وأعضاء هيئات استشارية وتميز البرنامج بتنوع فقراته بين العروض النظرية التي تناولت الإطار المفاهيمي والقانوني للموضوع والورشات التطبيقية التي أتاحت للمشاركين فرصة الانخراط العملي في تحليل وتقييم آليات إعداد برامج التنمية .

انطلقت أشغال اليوم الأول بعزف النشيد الوطني تلته كلمة افتتاحية لرئيس الجمعية مراد يوسفي الذي شدد على أهمية المبادرات التشاركية في تعزيز وعي المواطنين بأدوارهم في صياغة وتتبع برامج التنمية المحلية مؤكدا أن هذه اللقاءات تمكن من بناء جسور الثقة بين الدولة والمجتمع المدني كما ثمن دعم ومواكبة الوزارة المنتدبة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني معتبرا أن هذا التعاون نموذج يحتذى به في ترسيخ قيم الديمقراطية التشاركية .

قدم المؤطر الأستاذ سفيان السعودي مداخلة تأطيرية شاملة تناولت الإطار القانوني والمؤسساتي لإعداد برامج التنمية الترابية مستحضرا مقتضيات دستور 2011 وما تضمنته القوانين التنظيمية للجماعات الترابية 111.14 و112.14 و113.14 من آليات وإجراءات تؤطر العمل التنموي المحلي كما أبرز منهجية إعداد برامج التنمية الجهوية والجماعية مشددا على الدور المحوري للفاعلين الترابيين والمصالح اللاممركزة والمجتمع المدني في صياغة هذه البرامج وتتبع تنفيذها .

توقف المؤطر سفيان السعودي على أساس ضبط مفهوم التقائية السياسات العمومية موضحا أنه يشكل إحدى الركائز الأساسية لتحقيق الانسجام بين البرامج الحكومية والمشاريع الترابية كما أشار إلى التحديات العملية التي تعترض تنزيل هذا المبدأ وعلى رأسها ضعف التنسيق بين المتدخلين الترابيين داعيا إلى إرساء آليات مؤسساتية فعالة لضمان التكامل بين مختلف القطاعات الحكومية .

كما خصص اليوم الثاني لورشة تطبيقية تفاعلية ركزت على سبل تعزيز الالتقائية بين البرامج القطاعية مع تسليط الضوء على أدوار اللجان المحلية والجهوية في تنسيق الجهود التنموية وتخللت الورشة مناقشات جماعية مفتوحة تمحورت حول معيقات الالتقائية في المجال الترابي والسبل الكفيلة بتجاوزها عبر مقترحات عملية عبر عنها المشاركون بروح من التفاعل الإيجابي والمسؤولية المواطنة .

اختتم اللقاء بكلمة شكر وتقدير وجهتها الجمعية إلى جميع المشاركين تقديرا لانخراطهم الجاد ومساهماتهم البناءة في إنجاح هذه المحطة من سلسلة اللقاءات التشاركية وتم التأكيد في الختام على أن هذه المبادرات تسعى إلى ترسيخ ثقافة الحوار الديمقراطي والمشاركة المواطنة بما يعزز الحكامة الترابية والتنمية المستدامة على المستوى المحلي .
