المغرب: حكومة المصالح الضيقة

الوطن 24/ بقلم: إلهام بلفحيلي (رئيسة جمعية إنماء للتضامن)

أقول كلمة واحدة في هذه الحكومة (المغربية) غابت الحكامة والشفافية والكفاءة عندكم، مال الشعب الذي تأخدونه من الضرائب المتعددة وبدون رحمة أو شفقة، تصرفونه على هواهكم ووفق أجندتكم الخاصة، وطبقا لمصالحكم الضيقة، تقولون يلزمنا التقشف من خلال عدم صرف الدعم للعمال مع أن حالة الطوارئ مازالت سارية وآلاف العمال يتم تسريحهم يوميا، وتوقف الترقيات على نساء ورجال التعليم المرابطين والمضحين في المدارس، واقتطعتم من أجور رجال ونساء الصحة مع أنهم كانوا ولا زالوا في الصفوف الأمامية لمواجهة جائحة كورونا، ونفس الشيئ لرجال ونساء الأمن والسلطات العمومية التي اشتغلت بوطنية طيلة فترة الجائحة ومازالت تعمل بجد ومسؤولية، لم ترحموا المواطن من إرتفاع الأسعار التي تتزايد يوما عن يوم، عجزتم عن الحد من نزيف الإصابات بفيروس كورونا بفعل قرارتكم الإرتجالية واللامسؤولة.

كل هذا واليوم تطل علينا وزارة التقافة بلائحة غير مفهومة ولم توضح معايير صرف هذا الدعم نحن لسنا ضد الفنانين ولا ضد الجمعيات لأنهم مغاربة لكن أن نجد أن حامل المشروع شخص وهو من يتسلم مبلغ الدعم، هذا لاعلم لنا به ولا بطريقة صرفه، المال ليس مالكم المال ملك الشعب وانتم ملزمون في إطار الحق في المعلومة أن تخبرونا لماذا صرف وكيف صرف وماهي معاييركم، لأننا اليوم نرى الأموال تصرف وغدا سترجعون إلينا بالبكاء وطلب الاقتطاع من أجورنا، كما فعلتم مع الصندوق المغربي للتقاعد، والذي تصرحون اليوم أن 2021 يجب الإقتطاع لإنقاذ هذا الصندوق دون تحديد الأسباب ولا محاسبة المسؤولين، وأنتم عندما أعتمدتم التوظيف بالعقدة ألم تكونوا على علم أن هذا الصندوق سيزيد تأزما لأن المنخرطين فيه يقلون والمتقاعدين يتكاترون، ماهو منطقكم في تدبير الأمور، وهل فعلا تستحقون الأجور السمينة التي تتقاضونها من ميزانية الدولة، بالفعل فشلتم أحببتم أم كرهتم، أنتم فاشلون في تدبير شؤوننا، واليوم تدفعون المواطنون إلى الصراع بينهم لأنكم اعتمدتم الميز بينهم، أقولها لكم التاريخ لن يرحمكم وأتمنى من الشعب ان يقول كلمته خلال الإستحقاقات الإنتخابية المقبلة مع أنه للأسف لا وجود لبديل حقيقي.

لكن الحل هو أقله ذهابكم لأن كورونا أظهرت بالملموس أننا أمام حكومة فاشلة، وأمام مجتمع قتلتموه عندما أفسدتم تعليمه، وأفقرتموه بسياستكم اللاجتماعية وقضيتم على الطبقة الوسطى صمام الأمان، أحذروا فللصبر حدود وأنتم تجاوزتم الحدود.