المغرب : رئيس لجنة التعليم والشؤون الثقافية والإجتماعية بمجلس المستشارين يلتقي فئة الأساتذة المكلفين بالأساتذة المكلفون بالتدريس خارج سلكهم الأصلي

عقدت لجنة تمثل الأساتذة المكلفين بالتدريس خارج سلكهم الأصلي، والمقصيين من التكوين الخاص، لقاءً هاما يوم الثلاثاء 8 يوليوز 2025 مع السيد عبد الرحمن الدريسي، رئيس لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، لمناقشة وضعية هذه الفئة التي تعتبر نفسها ضحية لسياسات الإقصاء والتمييز داخل المنظومة التربوية المغربية.

وخلال هذا اللقاء، عبّرت اللجنة عن استيائها الشديد مما وصفته بـ”الظلم المؤسساتي” الذي يطال عدداً كبيراً من الأساتذة والأستاذات الذين اشتغلوا لسنوات طويلة في التعليم الثانوي دون أن يتم تغيير إطارهم، رغم التحاق العديد منهم بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين في إطار التكوين الخاص. وأكدت اللجنة أن الوزارة الوصية في المغرب تستمر في تجاهل تضحيات هذه الفئة، التي ساهمت بشكل فعال في سد الخصاص داخل المؤسسات التعليمية، وشاركت في تأطير الحياة المدرسية، دون أن تتم تسوية وضعيتها الإدارية أو الاعتراف بمجهوداتها.

وأضافت اللجنة أن شروط الوزارة لتغيير الإطار تعتبر تعجيزية، من بينها اشتراط أربع سنوات متتالية من التكليف، أو الاعتراف فقط بسنتين من الأقدمية، إلى جانب فرض اجتياز التكوين كاملاً، والتصديق على المجزوءات، وإنجاز مشروع بحث تدخلي. كما أشارت إلى أن المرسوم 2.22.69 يمنع التكليف خارج السلك الأصلي، وهو ما سارعت المديريات الإقليمية إلى تفعيله، مما تسبب في توقيف عدد كبير من الأساتذة المكلفين، في حين تصر الوزارة على ضرورة استمرار التكليف كشرط للاستفادة من التكوين، وهو تناقض قانوني صارخ، حسب تعبير اللجنة.

وفي تفاعله مع ممثلي الأساتذة، عبّر عبد الرحمن الدريسي، البرلماني ورئيس لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، عن تفهمه العميق للمطالب، واعتبرها مشروعة وعادلة، مؤكداً أنه سيتقدم بسؤال كتابي باسم فريقه البرلماني إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالمغرب، كما ستقوم اللجنة التي يرأسها بطرح هذا الملف للنقاش خلال الاجتماعات المقبلة مع الوزير الوصي.

كما أكد الدريسي استعداده الكامل للدفاع عن هذه الفئة بكل الوسائل البرلمانية المتاحة، وشدد على أن قنوات التواصل ستبقى مفتوحة، إلى حين إيجاد حل منصف وعادل لهذا الملف الذي يعكس إشكالية أعمق داخل نظام تدبير الموارد البشرية في قطاع التعليم بالمغرب.

وتبقى معاناة هذه الفئة من الأساتذة المكلفين دليلاً على أن إصلاح منظومة التعليم في المغرب لا يمكن أن يكتمل دون معالجة الملفات العالقة بروح من الإنصاف والعدالة، والاعتراف الحقيقي بمجهودات نساء ورجال التعليم الذين يشكلون الركيزة الأساسية لأي تحول تربوي أو مجتمعي.