المغرب: رسالة ملكية سامية تُشعل الفخر القاري بعد تأهل المنتخب الوطني لنهائي كأس أمم إفريقيا 2025

بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، برقية تهنئة سامية إلى أعضاء المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم، وذلك بمناسبة تأهلهم المستحق إلى المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا التي تحتضنها المملكة المغربية سنة 2025، في إنجاز رياضي يعكس المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها كرة القدم المغربية قارياً ودولياً.

وجاءت هذه البرقية الملكية لتُجسد العناية السامية التي ما فتئ جلالة الملك يوليها للرياضة الوطنية، ولتعبر في الآن ذاته عن اعتزاز جلالته بما حققه أسود الأطلس، من خلال مسار تنافسي متميز طبعته الجدية والانضباط والروح الجماعية العالية. وقد شملت التهنئة الملكية كافة مكونات المنتخب، من لاعبين وأطقم تقنية وطبية وإدارية، إضافة إلى مسؤولي الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.

وأكد جلالة الملك، في هذه الرسالة، أن ما أبان عنه المنتخب الوطني من أداء قوي ورباطة جأش يعكس القيم الأصيلة للشباب المغربي، ويبرز قدرته على رفع التحديات عندما تتوفر له الثقة في مؤهلاته، والتأطير الجيد، والرؤية الواضحة. كما اعتبر جلالته أن هذا التأهل ليس وليد الصدفة، بل هو ثمرة استثمار استراتيجي طويل الأمد في العنصر البشري وتحديث البنيات التحتية الرياضية، التي أثبتت جاهزيتها وفق المعايير العالمية.

وسلطت البرقية الضوء على البعد القاري والدولي لهذا الإنجاز، حيث اعتبر جلالة الملك أن تنظيم المغرب لكأس أمم إفريقيا 2025، بما رافقه من جودة في التنظيم وحفاوة في الاستقبال، يشكل رسالة أمل وثقة موجهة إلى القارة الإفريقية، تؤكد أن المغرب شريك فاعل في إبراز الطاقات الإفريقية، وقادر على احتضان أكبر التظاهرات الرياضية، في أفق الاستعداد المشترك لتنظيم كأس العالم 2030.

ولم يفت جلالة الملك أن يُشيد بالدور البارز للجماهير المغربية، داخل الملاعب وخارجها، والتي ساندت المنتخب الوطني بشغف وحماس، معبّرة عن التفاف وطني صادق حول الفريق، ومجسدة صورة مشرفة للمغرب وقيمه الحضارية.

ويأتي هذا التأهل التاريخي ليعزز المسار التصاعدي لكرة القدم المغربية، ويكرس حضورها القوي في المحافل الكبرى، وسط تطلعات شعبية كبيرة إلى التتويج القاري، ومواصلة تشريف اسم المغرب في الساحة الرياضية الدولية، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.