المغرب: رسالة نارية من محمد اشكور تفضح الانتقائية في محاربة احتلال الملك العمومي بمدينة مرتيل

وجّه الأستاذ محمد اشكور، المنسق الإقليمي لشبيبة حزب الاتحاد الدستوري بعمالة المضيق الفنيدق، رسالة شديدة اللهجة إلى السيد محمد العربي المرابط، رئيس جماعة مرتيل، أثارت نقاشاً واسعاً في أوساط ساكنة المدينة، بعدما سلطت الضوء على ما اعتبره اختلالاً خطيراً في تطبيق قانون محاربة احتلال الملك العمومي بمدينة مرتيل شمال المغرب.

وأشاد محمد اشكور، في مستهل رسالته، بمبادرة رئيس الجماعة إلى مراسلة السلطات الوصية من أجل التصدي لظاهرة احتلال الملك العمومي، كما نوّه بتفاعل السلطات مع تلك المراسلات، معتبراً ذلك خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح. غير أن هذا التفاعل، حسب تعبيره، يظل ناقصاً ومثيراً للاستغراب، بسبب ما وصفه بالانتقائية الواضحة في تنفيذ القانون.

وتساءل أشكور بلهجة لا تخلو من الحزم: كيف يُلزم صغار التجار بإخلاء الأرصفة وتركها للمارة، في حين يُسمح باحتلال سافر لا يقتصر على الأرصفة فقط، بل يمتد إلى الطريق العمومي المخصص لمرور السيارات؟ ومن يحمي أصحاب المزهريات والصناديق الإسمنتية التي تعيق حركة السير وتشكل خطراً على المواطنين؟ وهل أصبح احتلال الطريق العام امتيازاً محصناً خارج منطق القانون؟

وأكد المنسق الإقليمي لشبيبة الاتحاد الدستوري أن هذا الوضع يطرح تساؤلات مشروعة حول جرأة رئيس جماعة مرتيل في التعامل مع كل مظاهر احتلال الملك العمومي دون استثناء، مشدداً على أن السكوت عن هذه التجاوزات يرقى إلى تشريع غير مباشر للفوضى، وضرب صارخ لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة الذي ينص عليه الدستور المغربي.

وأضاف أشكور أن استمرار هذه الممارسات يبعث برسالة خطيرة مفادها أن القانون في المغرب لا يُطبق على الجميع بنفس الصرامة، وأن فئة بعينها تُجبر على الامتثال، بينما تُمنح فئات أخرى حماية غير مفهومة، وهو ما يقوّض الثقة في المؤسسات ويغذي الإحساس بالحيف وسط ساكنة مرتيل.

وأوضح أن هذه الرسالة موجهة بشكل مباشر إلى رئيس الجماعة والسلطات المختصة، وليست موجهة إلى حسابات مستعارة أو أصوات تحاول التبرير أو التشويش دون امتلاك الجرأة للإفصاح عن هويتها، داعياً كل من يشكك في دوافع هذا الموقف إلى زيارة مدخل مدينة مرتيل، وبالضبط حي البحور، للوقوف على مشاهد وصفها بالمخزية لاحتلال الملك العمومي يميناً ويساراً، في تحدٍّ سافر للقانون وهيبة الدولة.

وختم محمد اشكور رسالته بالتأكيد على أن النضال من أجل مدينة مرتيل خالية من احتلال الملك العمومي سيظل مستمراً، وأن تطبيق القانون يجب أن يكون شاملاً وعادلاً، لأن سكان مرتيل، كباقي المواطنين في المغرب، متساوون أمام القانون، ولا يحق لأي شخص أو جهة أن تضع نفسها فوقه، موجهاً نداءً صريحاً للمسؤولين: مرتيل لا تحتاج إلى مراسلات انتقائية، بل إلى قرارات شجاعة وتطبيق فعلي للقانون.