المغرب: سوس ماسة تحتضن النسخة الثانية من “Back to Business” وتؤكد مكانتها كقطب استثماري وسياحي صاعد

الوطن24/ خاص

احتضنت جهة سوس ماسة، اليوم، فعاليات النسخة الثانية من تظاهرة Back to Business Souss Massa، المنظمة تحت شعار: “سوس ماسة… حين تُلهم الأنشطة السياحية دينامية الاستثمار”، وذلك بحضور الوزير كريم زيدان، وسعيد أمزازي، والي الجهة، وكريم أشنكلي، رئيس مجلس الجهة، إلى جانب مسؤولين محليين ومهنيين وممثلين عن القطاعين العام والخاص.

الحدث، الذي نظمته المركز الجهوي للاستثمار سوس ماسة، يأتي في سياق دينامية متسارعة تعرفها الجهة على مستوى الاستثمار، مدفوعة بتوجيهات المغرب الرامية إلى تعزيز تنافسية الجهات وتحويل مؤهلاتها الطبيعية والاقتصادية إلى فرص حقيقية للنمو. ويبرز هذا اللقاء حجم الرهان الذي يضعه المغرب على السياحة والأنشطة التنشيطية كرافعة قادرة على جذب الاستثمارات وتوليد فرص الشغل وخلق قيمة مضافة على مستوى الجهة.

سوس ماسة… مؤهلات طبيعية واقتصادية تعزز الجاذبية الاستثمارية

تمتلك جهة سوس ماسة رصيداً استثنائياً من المؤهلات، بدءاً من موقعها الجغرافي الفريد، مروراً بتنوعها الطبيعي والبيئي والثقافي، ووصولاً إلى بنيتها التحتية التي شهدت تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة. كل هذه العناصر جعلت منها اليوم مختبراً نموذجياً لسياسات الاستثمار الجهوي.

اللقاء أكّد أن الاستثمار في الجهة لم يعد مرتبطاً فقط بالقطاعات التقليدية مثل الفلاحة والصيد البحري، بل بات يمتدّ إلى السياحة، والاقتصاد الأزرق، والصناعات الثقافية والإبداعية، والأنشطة الترفيهية التي تُعدّ جزءاً لا يتجزأ من رؤية المغرب لتعزيز الاقتصاد الجهوي.

شهادات مستثمرين تؤكد قوة الجهة وتنافسيتها

شكلت الجلسة المخصصة لعرض تجارب المستثمرين لحظة محورية، إذ قدم فاعلون اقتصاديون من داخل الجهة شهادات ميدانية حول سهولة تنفيذ المشاريع، وتطور البنية التحتية، وتفاعل الإدارة الترابية، إضافة إلى جودة المواكبة التي يقدمها المركز الجهوي للاستثمار.

هذه الشهادات جاءت لتعزز صورة سوس ماسة كـ منطقة واعدة تشهد طفرة استثمارية حقيقية، وتؤكد أن البيئة الترابية بالجهة أصبحت اليوم أكثر نضجاً وجاذبية.

تعزيز الأنشطة السياحية… رهان استراتيجي للمغرب

ناقش المشاركون بعمق سبل تطوير العرض السياحي والأنشطة الترفيهية باعتبارهما عنصراً أساسياً في تعزيز تنافسية الجهة. فالقطاع السياحي، وفق ما أكده المتدخلون، لا يمكن أن ينجح دون توفير خدمات تنشيطية مبتكرة تضفي قيمة على تجربة الزائر.

وفي هذا الإطار، تم التأكيد على ضرورة:

  • إحداث مشاريع جديدة للترفيه والرياضات البحرية والفعاليات الثقافية
  • جلب استثمارات نوعية في مجالات الإقامات السياحية والمرافق العائلية
  • استثمار التراث الأمازيغي والثقافي للمنطقة كعنصر جذاب للسياح الأجانب والمحليين
  • تطوير الابتكار في المجال السياحي لجعل سوس ماسة وجهة عالمية بمعايير حديثة

هذه الرؤية تتماشى مع توجه المغرب نحو مضاعفة الجهود في قطاع السياحة، وجعل الجهات رافعة قوية للنمو الاقتصادي وخلق الثروة.

تحديات قائمة… ودعوة إلى مواكبة مستدامة

ورغم النجاح المُحقق، لم يُغفل اللقاء الإشارة إلى التحديات التي لا تزال قائمة، من بينها:

  • الحاجة إلى تسريع الترخيص للمشاريع السياحية
  • تقوية الربط الجوي والبحري والبري للجهة
  • توفير يد عاملة مؤهلة ومتخصصة في قطاع السياحة والترفيه
  • تحسين العرض الثقافي والفني طوال السنة

وقد شدد المشاركون على أن نجاح هذه الدينامية يتطلب مقاربة تشاركية بين الدولة والجهات والمستثمرين لضمان استدامة النمو وتعزيز جاذبية المنطقة.

سوس ماسة… قطب سياحي واستثماري في صعود مستمر

يخلص اللقاء إلى أن جهة سوس ماسة، بدعم من السياسة الوطنية للمغرب في مجال الاستثمار، تسير بخطى ثابتة نحو أن تصبح قطباً اقتصادياً وسياحياً رائداً، مستفيدة من إمكاناتها الطبيعية وثقافتها الغنية وإرادة مؤسساتها في الدفع بالتنمية.

وتبقى هذه النسخة من “Back to Business” محطة مهمة ضمن مسار أوسع يروم إبراز نموذج جهوي ناجح، يعكس رؤية المغرب لتمكين الجهات من لعب دور قيادي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *