المغرب : عامل إقليم الخميسات يترأس اجتماعا لتفعيل مخطط اليقظة لمواجهة البرد القارس

الوطن 24 / الرباط
ترأس عامل إقليم الخميسات، عبد اللطيف النحلي، يوم الثلاثاء 16 دجنبر 2025، اجتماعاً موسعاً خُصص لتفعيل المخطط الإقليمي لليقظة وتتبع المخاطر المرتبطة بموجة البرد والصقيع، وذلك في إطار الاستعدادات الاستباقية لمواجهة الانعكاسات المحتملة لهذه الظاهرة، خاصة على مستوى المناطق القروية والجبلية المعرّضة للعزلة.
ويُعد هذا المخطط آلية أساسية لتنسيق الجهود بين مختلف المتدخلين، وتوحيد التدخلات القطاعية، مع تحديد الأولويات الكفيلة بتدبير آثار موجة البرد والثلوج، بما يضمن حماية الساكنة والفئات الهشة خلال فصل الشتاء.
ويشمل البرنامج العملي للمخطط الإقليمي خلال الموسم الجاري 10 دواوير موزعة على خمس جماعات ترابية، تضم ساكنة يُقدّر عددها بحوالي 3030 نسمة، من بينهم 955 طفلاً و458 شخصاً مسناً، إضافة إلى إحصاء 8 نساء حوامل و53 شخصاً بدون مأوى يُحتمل أن يحتاجوا إلى تدخلات ذات طابع إنساني استعجالي.
وعلى المستوى اللوجيستيكي، تم تحديد ثلاث نقاط صالحة لهبوط طائرات الهليكوبتر موزعة على خمس جماعات ترابية، إلى جانب تعبئة 23 آلية ثقيلة وُضعت رهن إشارة المصالح المختصة للتدخل السريع وفك العزلة عن الطرقات والدواوير المتضررة من تساقطات الثلوج أو موجات الصقيع.
أما في الجانب الصحي، فقد عبأت المندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية 28 طبيباً وإطاراً صحياً، مع توفير 13 سيارة إسعاف و5 وحدات طبية متنقلة وقافلتين طبيتين متنقلتين، إضافة إلى برمجة 24 قافلة طبية في إطار عملية “رعاية 2024–2025”، الهادفة إلى تعزيز التكفل الصحي بالساكنة المتأثرة بموجات البرد. كما جرى، في السياق ذاته، إعداد 24 مؤسسة تابعة للمندوبية الإقليمية للتعاون الوطني لاستقبال وإيواء الحالات المستعجلة، وذلك تنفيذاً للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.
ويرتكز المخطط الإقليمي للتخفيف من آثار موجة البرد القارس على ثلاثة أقطاب رئيسية، أولها القطب اللوجيستيكي، الذي يهم جرد وتعبئة مختلف الآليات والمعدات الخاصة بإزالة الثلوج، وتوفير فضاءات ملائمة لإيواء الأشخاص المسنين والفئات الهشة، خاصة النساء الحوامل والأطفال. فيما يركز القطب الصحي على تجهيز المراكز الصحية بالموارد البشرية والوسائل الضرورية، وبرمجة قوافل طبية متنقلة للوصول إلى الدواوير والمناطق النائية. أما القطب الإنساني، فيسعى إلى توفير المواد الأساسية للساكنة، وتحسيس فعاليات المجتمع المدني بأهمية التعاون والتآزر، إلى جانب تنظيم قوافل إنسانية لفائدة الأسر المعوزة.
وشهد الاجتماع تدخلات لممثلي القيادة الإقليمية للوقاية المدنية، ومختلف القطاعات المعنية، إضافة إلى رؤساء الجماعات الترابية وممثلي المجتمع المدني، حيث جرى التأكيد على ضرورة التعبئة الشاملة، والتنسيق المحكم، والتواصل المستمر، لضمان نجاعة التدخلات وتقديم الدعم اللازم للساكنة القاطنة بالمناطق الجبلية والمنعزلة خلال هذه الفترة الشتوية .
