المغرب: عبارة “مجلس قيادة الثورة” تفجر الجدل داخل البرلمان وتثير نقاشاً حول أسلوب التواصل السياسي

الوطن24/ الرباط
شهدت الجلسة العمومية لمجلس النواب المغربي، اليوم الاثنين، نقاشاً حاداً بعدما أثار ردّ لوزير العدل عبد اللطيف وهبي جدلاً واسعاً داخل القاعة، إثر استعماله عبارة:
“لا يعقل أن تقرئي علينا بيان مجلس قيادة الثورة قبل قراءة القانون.”
العبارة التي جاءت جواباً على تعقيب لإحدى البرلمانيات خلّفت ردود فعل متباينة بين مكونات المجلس، حيث اعتبر بعض النواب أنها غير ملائمة للسياق البرلماني، فيما رأى آخرون أنها تدخل ضمن التفاعل السياسي الاعتيادي داخل النقاش التشريعي.
وانطلق التوتر بعدما أشار الوزير بدايةً إلى أنه “غير متأكد من ضرورة الجواب في تلك اللحظة”، موضحاً أن النقاش المفصل حول تعديلات مهنة العدول سيتم داخل اللجنة المختصة، وهو ما أثار تحفظات من بعض أعضاء فريق العدالة والتنمية الذين اعتبروا أن السؤال كان يتطلب جواباً مباشراً داخل الجلسة العامة.
وفي لحظة التفاعل مع تعقيب البرلمانية، أدت العبارة المذكورة إلى مطالبة عدد من نواب الفريق ذاته بسحبها من المحضر، معتبرين أن مضمونها لا يساعد على تهدئة النقاش. وفي المقابل، أكّد الوزير أن ردّه جاء في إطار تفاعل سياسي طبيعي، دون نية الإساءة لأي طرف.
وأمام ارتفاع التوتر، تدخل رئيس الجلسة إدريس الشطيبي لتهدئة الأجواء، قبل أن يتم تعليق الجلسة مؤقتاً لإعادة ضبط الإيقاع. ولوحظ على هامش الجلسة حضور وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت لتيسير عودة الهدوء وضمان السير الطبيعي للنقاش المؤسسي، في خطوة تعكس حرص المؤسسة على الحفاظ على أجواء مسؤولة داخل البرلمان.
وبعد استئناف الجلسة، عاد النقاش إلى مساره المعتاد، مما أظهر قدرة المؤسسة التشريعية في المغرب على احتواء الخلافات اللحظية وإعادة توجيه النقاش نحو القضايا المطروحة.
وتطرح هذه الواقعة تساؤلات حول ضرورة تعزيز لغة التواصل السياسي داخل البرلمان، وتشجيع النقاش الهادئ والبنّاء بين الأغلبية والمعارضة بما يساهم في الارتقاء بجودة العمل التشريعي واحترام أدوار ومهام مختلف الفاعلين داخل المؤسسة.
