المغرب: عبد اللطيف العافية يفجّر أزمة غير مسبوقة بنقل الجمع العام لعصبة الشمال إلى القصر الكبير.

في خطوة وُصفت بأنها زلزال رياضي، فجّر عبد اللطيف العافية، رئيس العصبة الجهوية لكرة القدم بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، غضب الأندية والجماهير بعد قراره المفاجئ نقل الجمع العام الانتخابي من مدينة طنجة، المقر الرسمي للعصبة، إلى مدينة القصر الكبير. هذا القرار الذي يدخل حيز التنفيذ مساء اليوم الجمعة 19 شتنبر، أشعل جدلاً واسعاً داخل الأوساط الرياضية والسياسية في شمال المغرب.

الأندية المعنية عبّرت عن استيائها العميق من هذه الخطوة التي اعتبرتها سابقة تهدد مبدأ الشفافية والحياد، خصوصاً وأن طنجة تُعد الحاضنة الطبيعية لأكثر من مائة نادٍ من أصل 136 منضوياً تحت لواء العصبة، كما تتوفر على كل الإمكانيات اللوجستية والأمنية لاستضافة هذا الاستحقاق الانتخابي الهام دون أي مبرر قانوني لنقله.

مصادر متطابقة كشفت أن القرار قد يكون مرتبطاً بالعلاقة القوية التي تجمع العافية بالنائب البرلماني محمد السيمو، وهو ما عزز الشكوك حول وجود أجندة انتخابية خفية تهدف إلى توجيه نتائج التصويت. هذه الاتهامات زادت من حدة التوتر، خاصة مع تحذيرات الأندية من المخاطر الأمنية والاقتصادية التي قد تترتب عن تنقل جماعي لممثلي الفرق ومؤيديهم إلى القصر الكبير.

القرار لم يعد مجرد خلاف محلي، بل تحول إلى قضية رأي عام وطني قد تلقي بظلالها على صورة كرة القدم المغربية في المحافل الدولية، خصوصاً في وقت يسعى فيه المغرب إلى تعزيز مكانته كوجهة رياضية عالمية. مراقبون يرون أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم باتت أمام اختبار حقيقي لإثبات قدرتها على فرض القانون وضمان حياد العملية الانتخابية داخل هياكلها الجهوية.

ويبقى السؤال الكبير الذي يتردد بقوة داخل الأوساط الرياضية: هل ستتدخل الجامعة لوقف هذا القرار المثير، أم أن الجمع العام سيُعقد في القصر الكبير وسط أجواء مشحونة تهدد استقرار كرة القدم في شمال المغرب؟