تذاكر “أسود الأطلس” في مونديال 2026.. هل يتكرر سيناريو قطر وسط اتهامات جديدة تهز الجماهير المغربية؟

بين فرحة المشاركة في كأس العالم 2026 وخيبة أمل آلاف المشجعين الذين وجدوا أنفسهم عاجزين عن الحصول على تذاكر مباريات المنتخب المغربي، عاد ملف التذاكر ليفرض نفسه بقوة داخل الأوساط الرياضية المغربية، وسط تساؤلات متزايدة حول مدى شفافية عملية توزيعها والجهات المستفيدة منها.

خلال الأيام الماضية، تداول مشجعون مغاربة معطيات وشهادات مثيرة تتعلق بطريقة تدبير التذاكر الخاصة بمباريات المنتخب الوطني. وتزايد الجدل بعد انتشار مقطع فيديو لأحد المشجعين المغاربة المقيمين بالولايات المتحدة الأمريكية، والذي أكد أنه كان يقيم في الفندق نفسه الذي تقيم فيه البعثة المغربية خلال منافسات كأس العالم.

وبحسب روايته، فقد شاهد أشخاصًا بحوزتهم أعداد كبيرة من التذاكر الخاصة بمباريات المنتخب المغربي، كما قال إنه استمع إلى حديث دار داخل أحد المصاعد بين أشخاص كانوا يتحدثون عن التذاكر وكيفية التصرف فيها. وأضاف أن مظهره الخارجي لم يكن يوحي بأنه مغربي، وهو ما جعله، حسب قوله، يستمع إلى جزء من النقاش دون أن يثير انتباه المتحدثين.

ورغم أن هذه الشهادة لا تشكل دليلًا قاطعًا على وجود أي تجاوزات، فإنها فتحت الباب أمام موجة واسعة من التساؤلات داخل صفوف الجماهير المغربية، خاصة في ظل الصعوبات التي واجهها عدد كبير من المشجعين للحصول على تذاكر المباريات رغم سفرهم لمسافات طويلة وتحملهم تكاليف باهظة من أجل دعم المنتخب الوطني.

الأمر الذي زاد من حدة الجدل هو أن هذه الاتهامات تعيد إلى الأذهان ما حدث خلال كأس العالم 2022 في قطر، حين أثار ملف التذاكر نقاشًا واسعًا بين الجماهير المغربية، ووُجهت حينها انتقادات كبيرة إلى الجهات المشرفة على عملية التوزيع بعد شكاوى متكررة من الجماهير التي أكدت أنها لم تتمكن من الحصول على التذاكر رغم أحقيتها بذلك.

اليوم، ومع تكرار الشكاوى وعودة الجدل من جديد، يطالب العديد من المتابعين بضرورة فتح تحقيق شفاف ومستقل يكشف للرأي العام حقيقة ما يجري، ويوضح آليات توزيع التذاكر والمعايير المعتمدة في منحها، خاصة أن الجماهير المغربية كانت دائمًا أحد أهم عناصر قوة المنتخب الوطني في مختلف المحافل الدولية.

فالجماهير التي ملأت مدرجات الملاعب في روسيا وقطر والولايات المتحدة، وقدمت صورة حضارية عن المغرب، ترى أن من حقها الحصول على إجابات واضحة بشأن مصير التذاكر المخصصة لها، وكيفية تدبير هذا الملف الحساس الذي يتكرر الجدل حوله مع كل بطولة كبرى.

وفي انتظار أي توضيح رسمي من الجهات المعنية، تبقى الأسئلة معلقة دون إجابات: هل ما يتم تداوله مجرد روايات فردية ومعلومات غير دقيقة؟ أم أن هناك بالفعل اختلالات تستدعي فتح تحقيق ومحاسبة المسؤولين عنها؟

ويبقى السؤال الأبرز الذي تطرحه الجماهير المغربية اليوم: أين هو دور رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، السيد فوزي لقجع، في مواكبة هذا الملف وتقديم توضيحات للرأي العام؟ وهل ستبادر الجامعة إلى كشف حقيقة ما يتم تداوله ووضع حد للجدل المتصاعد حول تذاكر مباريات المنتخب المغربي في كأس العالم 2026؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *