المغـرب: فجيعة جديدة تهز الحي الجامعي مولاي إسماعيل … الطلبة يعثرون على قطع زجاج داخل وجبة العشاء

الوطن 24 / الرباط
عرف الحي الجامعي مولاي إسماعيل ليلة الجمعة 28 نونبر 2025 حادثة خطيرة بعدما اكتشف طلبة وجود قطع زجاج داخل وجبة العشاء، في واقعة أعادت إلى الواجهة النقاش حول وضعية السلامة الغذائية داخل المطاعم الجامعية. ولولا نباهة الطلبة التي أثارت الانتباه إلى الخطر قبل تناوله، لكانت الكارثة أكبر بكثير وكانت صحة العشرات مهددة.
ويأتي هذا الحادث في سياق سلسلة من الأخطاء المتكررة داخل الحي ذاته، الذي سبق أن شهد حالات تسمم غذائي في سنوات ماضية، ما يثير شكوكًا حول غياب المراقبة وضعف الإجراءات الاحترازية. هذا التهاون المستمر في التعامل مع حياة الطلبة يطرح أسئلة حول مدى جدية مسؤولي الحي ومسؤولي السلامة الغذائية في القيام بواجبهم.
ولم تتوقف الانتقادات عند الجانب الغذائي فقط، بل امتدت إلى تدبير شؤون السكن. إذ يواصل العديد من الطلبة رفع أصواتهم للمطالبة بحقهم في السكن الجامعي رغم توفرهم على الشروط القانونية، غير أنهم لا يجدون أماكن شاغرة، مقابل تمكن طلبة آخرين من حجز أماكنهم في وقت مبكر دون الكشف عن المعايير المعتمدة، في غياب الشفافية وتكافؤ الفرص.
كما سبق لإدارة الحي أن اتخذت قرارات مثيرة للجدل، من بينها طرد طالب بسلك الدكتوراه خلال الموسم الجامعي الماضي دون السماح له باسترجاع أغراضه، ما وضعه في مأزق أثّر على إتمام سنته الدراسية. إضافة إلى ذلك، تم منع خمسة طلبة آخرين من تجديد استفادتهم من السكن دون أي سند قانوني، في خطوة وصفت بأنها تعسفية وتعكس إساءة استعمال السلطة.
وفي حادثة أخرى أثارت الجدل، تم ضبط طالبة وطالب في وضع مخل بالحياء داخل حمامات الحي الجامعي، في ظل غياب المراقبة وارتباك في تدبير الفضاءات المشتركة، ما اعتُبر نتيجة مباشرة للإهمال الإداري.
وتشير مصادر طلابية إلى أن الشكايات المتزايدة تستهدف أسماء بعينها راكمت أزيد من عشرين سنة داخل إدارة الحي، وتظهر باستمرار في كل الملفات المثيرة للجدل. ويُتداول أن لهذه الأسماء نفوذًا واسعًا يجعل المرور إليها خطوة شبه إلزامية لقضاء أي مصلحة داخل الحي. وتبقى طبيعة هذه العلاقات غامضة، ومن المنتظر أن تكشف مقالات وتحقيقات لاحقة مرفوقة بشهادات حيّة تفاصيلَ أكثر حول ما يجري خلف أبواب هذا المرفق الحيوي.

