المغرب: محكمة الاستئناف تصدم بودريقة بخمس سنوات سجناً نافذاً
الوطن24/ خاص
في قرار قضائي أثار صدمة واسعة وسط الأوساط الرياضية والسياسية بالمغرب، أيدت الغرفة التلبسية الاستئنافية بمحكمة الدار البيضاء، يوم الأربعاء 26 نونبر 2025، الحكم الابتدائي الصادر ضد محمد بودريقة، الرئيس السابق لنادي الرجاء البيضاوي، بسجن خمسة أعوام نافذة، مع غرامة مالية تزيد عن 650 ألف درهم، ومنعه من إصدار الشيكات لمدة سنة كاملة.
القضية التي شغلت الرأي العام منذ أشهر حملت تفاصيل مثيرة: تهم إصدار شيكات بدون رصيد، النصب، التزوير في محرر عرفي واستعماله، والحصول بغير حق على شهادة إدارية واستعمالها. مصدر قضائي أكد لـ”الوطن24″ أن النيابة العامة رأت في هذه التجاوزات “خرقاً واضحاً للقانون يستوجب تطبيق العقوبة دون هوادة”.
الأحداث أخذت بعداً دولياً عندما أوقفت السلطات الألمانية بودريقة بمطار هامبورغ يوم 16 يوليوز 2024، تنفيذاً لمذكرة بحث دولية مغربية، قبل أن يتم ترحيله إلى المغرب في أبريل الماضي لمواجهة القضاء.
لكن ما يزيد من وقع الصدمة هو أن هذه ليست المرة الأولى التي يواجه فيها بودريقة العقوبات: فقد سبق للمحكمة الدستورية أن جردته من مقعده البرلماني عن دائرة “الفداء – مرس السلطان” بالدار البيضاء، بعد تغيبه عن جلسات البرلمان لمدة سنة كاملة دون مبرر قانوني مقبول، وهو ما اعتبر حينها سابقة مهمة في ضبط التمثيلية البرلمانية بالمغرب.
القرار الاستئنافي الأخير يضع نهاية لمسار طويل من الجدل، ويرسخ رسالة قوية مفادها أن القضاء المغربي لا يتوانى عن محاسبة المسؤولين مهما علا شأنهم أو شهرتهم، سواء في المجال السياسي أو الرياضي.
