المغرب: مستشفى الزموري بالقنيطرة يفتح أبوابه لمحاربة التدخين والتحذير من خدع صناعة التبغ

في خطوة نوعية ترمي إلى التصدي لآفة التدخين ومخاطر منتجات النيكوتين، نظم المركز الاستشفائي الإقليمي الزموري بالقنيطرة، اليوم السبت، النسخة الأولى من الأبواب المفتوحة بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة التدخين، تحت شعار: “منتجات التبغ والنيكوتين: لنفضح أساليب الإغراء التي تستخدمها صناعة التبغ”.

الحدث الذي شهد مشاركة واسعة من المواطنين والمهنيين والفاعلين التربويين، يندرج ضمن الجهود الوطنية التي يبذلها المغرب للحد من انتشار التدخين، خاصة في صفوف الشباب والمراهقين، والتحسيس بمخاطره الصحية والاجتماعية والاقتصادية.

وفي تصريح لـ”وكالة المغرب العربي للأنباء”، أكد عبد المومن رضوان، المندوب الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالقنيطرة، أن هذه التظاهرة تأتي في سياق انفتاح المنظومة الصحية على المجتمع، وتهدف إلى التعريف بخدمات المركز الاستشفائي وبرامج الوقاية والعلاج التي توفرها شبكة المراكز الصحية بالإقليم.

وأضاف أن تزامن هذه الأبواب المفتوحة مع اليوم العالمي لمكافحة التدخين (31 ماي)، يشكل فرصة ملائمة لإطلاق رسائل قوية ضد هذه الظاهرة، خاصة في ظل التزايد المقلق لاستهلاك السجائر الإلكترونية ومنتجات النيكوتين بين الشباب.

من جهته، أبرز مدير المركز الاستشفائي، ياسين الحفياني، أن هذه المبادرة ركزت على فئة الأطفال والتلاميذ، باعتبارهم أكثر عرضة للتأثر بالدعاية المغرية لصناعة التبغ، مشيراً إلى أن البرنامج تضمن أنشطة تفاعلية متنوعة لترسيخ ثقافة الوقاية والتربية الصحية في المدارس والمجتمع.

وأعلن الحفياني عن إطلاق مبادرة “المركز الاستشفائي الزموري بدون تدخين”، تنفيذاً لتوجيهات الوزارة الرامية إلى إرساء عدالة صحية ومجالية، وتحقيق مغرب قوي بشبابه الواعي والمحصن ضد الأمراض المرتبطة بأنماط العيش الخطيرة.

أما يونس الصباري، رئيس المجلس العلمي المحلي لإقليم القنيطرة، فقد حذر من التدخين بوصفه تهديداً صريحاً للأمن الصحي، داعياً إلى تكثيف جهود التوعية، خاصة عبر الخطاب الديني والحوار الأسري والمدرسي، لبناء مجتمع يتمتع بصحة جيدة وسلوك سليم.

وتضمن البرنامج عرضاً تفاعلياً حول أضرار منتجات التبغ، وزيارات مؤطرة لمرافق المستشفى، إلى جانب ركن خاص بالأطفال، تخلله قراءة لإعلان حقوق الطفل وتوقيع المشاركين على لوحة التزام جماعية تدعو إلى بيئة خالية من التدخين.

وبهذه المبادرات، يؤكد المغرب من جديد التزامه الثابت بحماية صحة مواطنيه، والتصدي بشتى الوسائل لظاهرة التدخين، عبر استراتيجيات وقائية تشرك الأسرة، المدرسة، والمجتمع المدني في معركة الوعي والبناء الصحي.