المغرب وقطر يعززان شراكتهما القانونية من الدوحة: العدالة، الاستثمار والذكاء الاصطناعي في صلب النقاش

الوطن24/ خاص
على هامش أشغال منتدى الدوحة للقانون المنعقد بالعاصمة القطرية الدوحة، عقد وزير العدل بالمملكة المغربية، السيد عبد اللطيف وهبي، لقاءً ثنائياً مع نظيره وزير العدل بدولة قطر الشقيقة، السيد إبراهيم بن علي المهندي، وذلك في إطار تعزيز علاقات التعاون القانوني والقضائي بين البلدين، وتبادل وجهات النظر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك في المجالين التشريعي والقضائي.
وشكّل هذا اللقاء مناسبة للتأكيد على متانة العلاقات الأخوية التي تجمع المغرب وقطر، وما يميزها من تعاون وثيق وتنسيق مستمر في مختلف المجالات، خاصة في الحقل القانوني والقضائي، حيث شدد الجانبان على أهمية تطوير هذا التعاون بما يواكب التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة، ويستجيب للتحديات الراهنة، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.

واستعرض الوزيران حصيلة مشاركة بلديهما في أشغال منتدى الدوحة للقانون، مؤكدين على الدور المحوري الذي يضطلع به المنتدى في ترسيخ الحوار القانوني وتبادل الخبرات والتجارب الفضلى بين صناع القرار والخبراء، لا سيما في ما يتعلق بتحديث التشريعات، وتعزيز جاذبية الاستثمار، والحكامة والتحول الرقمي، ومواكبة استخدام التقنيات الناشئة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي.
وأكد وزير العدل المغربي أن مشاركة المملكة في هذا المنتدى تندرج في إطار التوجه الاستراتيجي للمغرب القائم على الانفتاح على محيطه العربي والدولي، وتعزيز التعاون المشترك وتقاسم التجارب في مجال إصلاح منظومة العدالة، انسجاماً مع الأوراش الإصلاحية الكبرى التي يشهدها قطاع العدل تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله. كما أبرز أن المغرب يولي أهمية خاصة لتحديث ترسانته القانونية والتشريعية بما ينسجم مع المعايير الدولية، ويضمن الأمن القانوني، ويعزز الثقة في مناخ الأعمال، في إطار احترام مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة وسيادة القانون.
من جانبه، عبّر وزير العدل القطري عن اعتزازه بمستوى التعاون القائم مع المملكة المغربية، مشيداً بالتجربة المغربية في مجال إصلاح العدالة وتحديث التشريعات، ومؤكداً التزام دولة قطر بتعزيز شراكاتها القانونية مع الدول الشقيقة، في إطار رؤية شاملة تهدف إلى تطوير بيئة تشريعية وتنظيمية متقدمة، قادرة على مواكبة متطلبات الاستثمار الحديث، وداعمة للتحول الاقتصادي المستدام.
وتناول اللقاء عدداً من القضايا ذات الأولوية، من بينها تطوير التشريعات المرتبطة بالاستثمار، وتعزيز الأطر القانونية الجاذبة للاستثمار الأجنبي، إضافة إلى أهمية اعتماد الوسائل البديلة لتسوية المنازعات، خاصة التحكيم والوساطة، باعتبارها آليات فعالة لتقليص آجال النزاعات وتعزيز الثقة في المنظومات القضائية، لاسيما في النزاعات ذات الطابع الاستثماري والتجاري.

كما تبادل الجانبان وجهات النظر حول آليات مكافحة الجرائم المالية، بما في ذلك الفساد وغسل الأموال، وأهمية تعزيز مبادئ الامتثال والحكامة الجيدة، وتطوير التعاون المؤسساتي وتبادل الخبرات في هذا المجال، بما يسهم في دعم الاستقرار المالي وتعزيز الثقة في المنظومات القانونية والقضائية.
وفي ختام اللقاء، أعرب الوزيران عن ارتياحهما لمستوى التنسيق والتفاهم القائم بين وزارتي العدل في البلدين، وجددا عزمهما على مواصلة تعزيز التعاون القانوني والقضائي عبر تبادل الزيارات وتنظيم اللقاءات التقنية وتقاسم الخبرات، بما يخدم مصالح المغرب وقطر، ويسهم في ترسيخ دعائم التعاون القانوني العربي المشترك.
