المغرب يتحرك من قلب الدواوير: المنصوري تطلق قافلة تعمير غير مسبوقة لإنصاف العالم القروي

الوطن24/ خاص
في خطوة تعكس دينامية جديدة في المغرب لتنزيل التوجيهات الملكية السامية على أرض الواقع، أشرفت وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري، يوم الثلاثاء بالجماعة القروية مشرع العين بإقليم تارودانت، على إطلاق النسخة الثانية من قافلة التعمير الموجهة للعالم القروي، في مبادرة ميدانية تحمل الإدارة مباشرة إلى قلب الدواوير والمناطق المتضررة.
الزيارة، التي جرت بحضور والي جهة سوس–ماسة سعيد أمزازي وعامل إقليم تارودانت مبروك تابث وعدد من المنتخبين، تميزت بتوقيع اتفاقية جديدة للمساعدة المعمارية والتقنية، إضافة إلى جولة ميدانية شملت دواوير ضربها الزلزال سابقاً، لتقييم مدى تقدم أوراش إعادة الإعمار.
وأكدت المنصوري خلال هذه الزيارة أن القافلة، المنظمة تحت شعار “التعمير والإسكان في خدمة العالم القروي”، تأتي تجسيداً للإرادة الملكية الرامية إلى تحقيق العدالة المجالية وتقليص الفوارق، مؤكدة أن الوزارة «حاضرة بين السكان للاستماع إليهم عن قرب وتقديم حلول عملية وتسريع مساطر البناء». وأضافت: «نحن هنا لنقول للساكنة المحلية إننا معكم ولن ندخر جهداً لخدمتكم».
وستجوب القافلة الجهات الاثنتي عشرة للمملكة، مستهدفة 118 جماعة قروية وأكثر من مليون ونصف مليون نسمة، مع زيارة 180 دواراً و37 سوقاً قروياً، في برنامج ضخم يهدف إلى تقريب الخدمات القانونية والتقنية والمعمارية، ومعالجة ملفات البناء، وتقديم حلول السكن وبرامج الدعم، إضافة إلى مواكبة الاستثمار القروي.
وشملت الزيارة توقيع اتفاقية المساعدة المعمارية والتقنية (2026–2028) التي ستتيح للسكان الحصول على تصاميم معمارية وطبوغرافية وتقنية دقيقة، إلى جانب مواكبة شاملة لإعداد ملفات رخص البناء. واعتبرت المنصوري أن «هذه الاتفاقية ليست مجرد وثيقة، بل التزام بجودة المواكبة واحترام خصوصيات العالم القروي»، مؤكدة أن المراكز القروية الصاعدة والدواوير المحددة تحتل اليوم مكانة استراتيجية في التنمية.
كما زارت الوزيرة والوفد المرافق لها دواوير آيت معلى وتافنكولت وآݣادير الجامع بتيزي نتست، حيث وصلت نسبة إعادة بناء المنازل المتضررة إلى 100 بالمائة. وأشادت المنصوري بصمود السكان مؤكدة: «لن نترك أي دوار متضرر حتى نرى آخر منزل قائماً وآمناً… سلامة المواطنين مسؤولية جماعية».
وتجسد هذه المبادرة رؤية المغرب المتجددة في جعل الإنسان في صلب السياسات العمومية، من خلال دعم البناء، تسريع إعادة الإعمار، وتوفير عدالة مجالية حقيقية تربط الإدارة مباشرة بالمواطن في أعمق المناطق القروية.
