المغرب يواصل نهضة الصحة بالأقاليم الجنوبية.. الوزير التهراوي يعطي انطلاقة المستشفى الإقليمي لطرفاية.

في خطوة جديدة تعكس الإرادة القوية للمغرب في تعزيز العدالة المجالية والنهوض بالمنظومة الصحية، أعطى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، اليوم الخميس 6 نونبر 2025، انطلاقة خدمات المستشفى الإقليمي لطرفاية، وذلك في إطار الاحتفالات المخلدة للذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة.

المستشفى الجديد، الذي شُيّد على مساحة 8 هكتارات منها 7300 متر مربع مغطاة، تطلب استثماراً مالياً قدره 170 مليون درهم، منها 60 مليون درهم مخصصة للتجهيزات. بطاقة استيعابية تبلغ 70 سريراً، يمثل هذا الصرح الصحي حلقة مهمة في إصلاح المنظومة الصحية الوطنية وتوسيع ورش تعميم التغطية الصحية الشاملة الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

الحدث جرى بحضور شخصيات وازنة، من بينها والي جهة العيون الساقية الحمراء عبد السلام بكرات، وعامل إقليم طرفاية محمد حميم، وعدد من المنتخبين والأطر الصحية. وسيتيح هذا المشروع تخفيف الضغط على المستشفيات الجهوية، وتقريب الخدمات من أكثر من 16 ألف مواطن بإقليم طرفاية.

وتم تخصيص طاقم طبي وتمريضي يضم 13 طبيباً و60 مهنياً في مجالات التمريض والمساعدة الطبية، إضافة إلى 29 إطاراً وتقنياً وإدارياً، لضمان تقديم سلة علاجية شاملة تشمل مختلف التخصصات.

وبالموازاة مع ذلك، أشرف الوزير على افتتاح المركز الصحي الحضري “التعاون” بمدينة العيون، الذي سيستفيد منه حوالي 20.400 نسمة، حيث جُهز بأحدث المعدات الطبية ونظام معلوماتي مندمج يعتمد على الملف الطبي الإلكتروني لتسهيل ولوج المواطنين إلى خدمات صحية عصرية وشاملة.

كما قام التهراوي بزيارة المركز الصحي القروي “الطاح” الذي تمت إعادة تهيئته بغلاف مالي قدره 2.6 مليون درهم، وعُزز بأربع أطر تمريضية ومعدات طبية حديثة، في إطار برنامج تحديث مؤسسات الرعاية الصحية الأولية.

هذه المشاريع، التي تتناغم مع الرؤية الملكية السامية لجعل الصحة حقاً أساسياً للمواطن، تمثل نقلة نوعية في عرض الخدمات الصحية بالأقاليم الجنوبية للمملكة، وتجسيداً واضحاً لسياسة القرب وتحقيق العدالة الترابية والصحية في المغرب.