المغـرب: أين اختفى المخطط الإستراتيجي لتنمية مدينة سوق الأربعاء الغرب الدي أعطى إنطلاقته صاحب الملك محمد السادس (2015- 2020)!!؟؟

الوطن24/ بقلم: أبو آية
بالرغم من توفر جماعة سوق أربعاء الغرب على مختلف المؤهلات الديموغرافية والطبيعية، لكنها تعاني الفقر والهشاشة وغياب شروط الحياة الكريمة، ومعها غياب المرافق العمومية الحيوية، وهو ما ينعكس سلبا على المنطقة على جميع الأصعدة ومناحي الحياة بل إن بصيص الأمل المنتظر من المشاريع الملكية تبخر وتحول إلى سراب حطم آمال السكان وتوقعاتهم على صخرة الواقع. الأمر الذي أصبح يفرض بقوة الاستجابة لحاجيات الساكنة وضرورة التعجيل بتنزيل مشاريع مخطط التنمية الحضرية المندمجة والمستدامة لمدينة سوق الأربعاء الغرب الذي دشنه جلالة الملك محمد السادس نصره الله، بتاريخ يوم الثلاثاء 7 أبريل 2015 بالقنيطرة، على إطلاق المخطط الإستراتيجي للتنمية المندمجة والمستدامة للإقليم (2015- 2020)، الذي رصد له غلاف مالي تناهز قيمته 4ر8 مليار درهم.
وكانت زينب العدوي والي جهة الغرب- الشراردة- بني أحسن، ألقت كلمة، أبرزت فيها الخطوط العريضة لهذا المخطط الذي تم إعداده تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تنمية مختلف المدن والمراكز الحضرية للمملكة، وذلك وفق رؤية منسجمة ومتوازنة.

وفيما يخص برامج التنمية لمدينة سوق أربعاء الغرب، فقد كانت موضوع الاتفاقية الثانية لتنزيل مخطط التنمية الحضرية المندمجة والمستدامة لمدينة سوق الأربعاء الغرب (2015- 2020). والتي وقعها كل من محمد حصاد، وأحمد التوفيق، ورشيد بلمختار وزير التربية الوطنية والتكوين المهني، ومولاي حفيظ العلمي وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي، والسيدة فاطمة مروان وزيرة الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
كما وقعها كل من ربيع الخليع، وعلي الفاسي الفهري المدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، وزينب العدوي، والمكي الزيزي رئيس مجلس جهة الغرب- الشراردة- بني أحسن، وجواد غريب رئيس المجلس الحضري لسوق الأربعاء الغرب.

– من المسؤول عن تحطيم أمال وطموحات ساكنة سوق أربعاء الغرب؟
– ما هي أسباب تعثر هذه المشاريع؟
– وهل ساهمت الصراعات السياسية والمصالح الإنتخابوية للمنتخبين داخل إقليم الغرب في حرمان مدينة سوق أربعاء الغرب من بصيص التنمية المنشود في المشاريع الملكية؟
– وهل أثر الخلاف الشخصي بين رئيس الجماعة السابق (البدوي) ورئيس المجلس الإقليمي سابقا وحاليا على مسار وثيرة تنزيل المشاريع التنموية بالمدينة؟
– ولماذا تم إيلاء الأهمية لتنزيل مشاريع المخطط الاستراتيجي لمدينة القنيطرة دون غيرها من الجماعات الحضرية والقرية التابعة لها؟
– لماذا يتم تغييب مدينة سوق أربعاء من فرص التنمية، ومن استفادتها من المشاريع الملكية؟
-ما هي حدود مسؤولية الفاعلون والمشاركون في الاتفاقيات التي تم توقيعها أمام جلالة الملك؟
– ألم يحن الوقت بعد لمحاسبة المسؤولين عن عدم تحقيقهم أهداف المشاريع التي دشنها صاحب الجلالة الملك محمد السادس؟

– ألم يكن حري برئيس المجلس الإقليمي العمل على تنزيل برنامج التنمية للإقليم، خاصة وأنه يمارس اختصاصات جد مهمة بنص القانون التنظيمي رقم 112.14 خاصة في مجال الفقر والهشاشة ومجالات الصحة والتعليم (المادة 79)؟ أم أن مدينة سوق أربعاء الأربعاء لا تدخل ضمن نطاق برنامج التنمية لإقليم القنيطرة؟
– ألم يستحضر رئيس المجلس الإقليمي حاجيات وأولويات مدينة سوق أربعاء عند تحديد أهداف وحاجيات وأولويات برنامج التنمية للمجلس الإقليمي وتوطين مشاريع هذا البرنامج؟
– لماذا عجز المجلس الإقليمي عن تفعيل مضمون المادة 80 من القانون التنظيمي رقم 112.14 في استفادة مدينة سوق اربعاء الغرب من برنامج التنمية للإقليم خلال ولايته السابقة والحالية؟ هذا إذا علمنا أن رئيس المجلس الإقليمي هو المسؤول عن تنفيذ برنامج التنمية للإقليم وتتبعه وتحيينه.
– ألم يستوعب بعد المسؤولون عن تفعيل المخطط التنموي لمدينة أربعاء الغرب بدءا بالإدارة الترابية، والمجالس المنتخبة، أن الملك يقوم بزيارات المدن والقرى لتحفيز منتخبيها وحثهم على القيام بواجبهم تجاه ناخبيهم؟

بالرغم من تمكين المشرع المغربي للجماعة المحلية وللمجلس الإقليمي بمهام وأدوار دستورية وقانونية، لم يع بعد المنتخب الجماعي والإقليمي لدائرة الغرب بأدوارهم في تمكين المنطقة من خلق فرص تنموية جديدة، وتحسين الظروف الصحية وتقريب المرافق والخدمات العمومية من الساكنة واستثمار وتجويد المؤهلات البشرية، لاسيما في صفوف الشباب، وأيضا المصادر والموارد الطبيعية، لاسيما في الفلاحة؟
لقد حان الأوان لكشف كل من يعرقل إنجاز المشاريع التنموية الملكية الموجهة للمدينة لأي سبب من الأسباب، وعلى سائر المسؤولين محليا وإقليميا وجهويا ووطنيا، إيلاء المدينة وسكانها عناية أكبر ورفع التهميش والإقصاء الذي تعانيه.

إن الرئيس السابق الذي ظل يؤكد أنه طوال مدة التسيير التي باشرها كان يجد ضغوطا شديدة يمارسها رئيس المجلس الإقليمي جواد غريب حتى لا يتم تنفيذ أي مشروع من المخطط الاستراتيجي حتى لا ينسب للرئيس عبد الحق بدوي وأن الأمر لم يقف عند هذا الحد بل سخرت أموال ضخمة وتدخلات ووساطات لعزل بدوي عبد الحق من أجل فسح المجال لجواد غريب لاكتساح الانتخابات محليا وإقليميا بالطريقة الغريبة جدا وغير المنطقية التي اسفرت عنها نتائج الانتخابات.
لكن الثابت أن رئيس المجلس الإقليمي جواد غريب لم يقدم شيئا يذكر لفائدة المخطط الاستراتيجي المتعلق بمدينة سوق أربعاء الغرب وينشغل طوال السنوات بتصفية الحسابات وتنصيب الموالين له وتضيع المدينة في خضم الأولويات المعتادة لجواد غريب.
وحتى الرئيس المعزول عبد الحق بدوي فوت فرصا كبيرة لتنزيل المخطط ولم يكن في مستوى فضح المتآمرين واكتفى بالتفرج إلى أن وصلت الأمور إلى ما وصلت إليه.
وها نحن اليوم نشهد فصولا من عمليات فضح الفساد الذي ينخر سوق أربعاء الغرب وإقليم القنيطرة والذي يطال جميع المجالات ونشهد هذا التخبط لباقي الجهات المعنية بالتدخل.

ولقد بات الفساد في منطقة الغرب مكشوفا وتجاوز ما هو محلي وإقليمي وأصبح قضية وطنية تستوجب تدخلات زجرية على أعلى مستوى لكبح جماح هذا الأخطبوط الجاثم على المنطقة والذي يستعمل كل وسائل الضغط والنفوذ المالي الذي يشكل حجر الزاوية لتفكيك مصدره والكيفية التي جمع بها وكيف يتم تسخيره لبسط النفوذ وضرب التنمية والإثراء غير المشروع، وأصبح من الضروري اليوم بسط الملفات على القضاء ليقول كلمته في إطار ربط المسؤولية بالمحاسبة.
